@ 279 @ # وأرسل معاوية إلي زياد أن في يدك مالا من مال الله فأد ما عندك منه فكتب إليه زياد إنه لم يبق عندي شيء من المال ولقد صرفت ما كان عندي في وجهه واستودعت بعضه لنازلة إن نزلت وحملت ما فضل إلي أمير المؤمنين رحمة الله عليه فكتب إليه معاوية أن أقبل إلي ننظر فيما وليت فإن استقام بيننا أمر فهو ذاك وإلا رجعت إلي مأمنك فامتنع فأخذ بسر أولاده زياد الأكابر منهم عبد الرحمن وعبيد الله وعباد وكتب إلي زياد لتقدمن علي أمير المؤمنين أو لأقتلن بنيك فكتب إليه زياد لست بارحا من مكاني حتى يحكم الله بيني وبين صاحبك وإن قتلت ولدي فالمصير إلي الله ومن ورائنا الحساب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون # فأراد بسر قتلهم فأتاه أبو بكرة فقال قد أخذت ولد أخي غلمانا بلا ذنب وقد صالح الحسن معاوية علي ما أصاب أصحاب علي حيث كانوا فليس لك عليهم ولا علي أبيهم سبيل وأجله أياما حتى يأتيه بكتاب معاوية فركب أبو بكرة إلي معاوية وهو بالكوفة فلما أتاه قال له يا معاوية إن الناس لم يعطوك بيعتهم علي قتل الأطفال قال وما ذاك يا أبا بكرة قال بسر يريد قتل بني أخي زياد فكتب له بتخليتهم فأخذ كتابه إلي بسر بالكف عن أولاد زياد # وعاد فوصل البصرة يوم الميعاد وقد أخرج بسر أولاد زياد مع طلوع الشمس ينتظر بهم الغروب ليقتلهم واجتمع الناس لذلك وهم ينتظرون أبا بكرة إذ رفع لهم علي نجيب أو برذون يكده فوقف عليه ونزل عنه وألاح بثوبه وكبر الناس معه فأقبل يسعي علي رجليه فأدرك بسرا قبل أن يقتلهم فدفع إليه كتاب معاوية فأطلقهم وقد كان معاوية كتب إلي زياد حين قتل علي يتهدده فقام خطيبا فقال العجب من ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق ورئيس الأحزاب يتهددني وبيني وبينه ابنا عم رسول الله يعني ابن عباس والحسن بن علي في سبعين ألفا واضعي سيوفهم علي عواتقهم أما والله لئن خلص إلي ليجدني أحمر ضرابا بالسيف فلما صالح الحسن معاوية وقدم معاوية الكوفة