@ 391 @ أن شريكا كان حرض مسلما علي قتله قال والله لا أصلي علي جنازة عراقي أبدا ولولا أن قبر زياد فيهم لنشبت شريكا # ثم إن مولي زياد الذي دسه بالمال اختلف إلي مسلم بن عوسجة بعد موت شريك فأدخله علي مسلم بن عقيل فأخذ بيعته وقبض ماله وجعل يختلف إليهم ويعلم أسرارهم وينقلها إلي ابن زياد $ مقتل هانئ بن عروة المرادي $ # وكان هانئ قد انقطع عن عبيد الله بعذر المرض فدعا عبيد الله محمد بن الأشعث وأسماء بن خارجة وقيل دعا معهما بعمرو بن الحجاج الزبيدي فسألهم عن هانئ وانقطاعه فقالوا إنه مريض فقال بلغني أنه يجلس علي باب داره وقد برأ فالقوه فمروه أن لا يدع ما عليه في ذلك # فأتوه فقالوا له إن الأمير قد سأل عنك وقال لو أعلم أنه شاك لعدته وقد بلغه أنك تجلس علي باب دارك وقد استبطأك والجفاء لا يحتمله السلطان أقسمنا عليك لو ركبت معنا فلبس ثيابه وركب معهم فلما دنا من القصر أحست نفسه بالشر فقال لحسان بن أسماء بن خارجة يا بن أخي إني لهذا الرجل لخائف فما تري فقال ما أتخوف عليك شيئا فلا تجعل علي نفسك سبيلا ولم يعلم أسماء مما كان شيئا وأما محمد بن الأشعث فإنه علم به قال فدخل القوم علي ابن زياد وهانئ معهم فلما رآه ابن زياد قال لشريح القاضي أتتك بحائن رجلاه فلما دنا منه قال عبيد الله # ( أريد حياته ويريد قتلي % عذيرك من خليلك من مراد ) # وكان ابن زياد مكرما له فقال هانئ وما ذاك فقال يا هانئ ما هذه الأمور التي تربص في دارك لأمير المؤمنين والمسلمين جئت بمسلم فأدخلته دارك وجمعت له السلاح والرجال وظننت أن ذلك يخفي علي لك قال ما فعلت قال بلي وطال بينهما النزاع فدعا ابن زياد مولاه ذاك العين فجاء حتى وقف بين يديه فقال أتعرف هذا قال نعم وعلم هانئ عند ذلك أنه كان عينا عليهم فسقط في يده ساعة ثم