@ 305 @ والورق وكل شيء غير التراب وسليمان مقيم بدابق ودخل الشتاء فلم يقدر أن يمدهم حتى مات وفي هذه السنة بايع سليمان لابنه أيوب بولاية العهد فمات أيوب قبل أبيه # وفي هذه السنة فتحت مدينة الصقالبة وكان برجان قد أغار على مسلمة بن عبد الملك وهو في قلة من الناس فكتب إلى سليمان يستمده فأمده فمكرت بهم الصقالبة ثم انهزموا وفيها غزا الوليد بن هشام وعمرو بن قيس فأصيب ناس من أهل انطاكية وأصاب الوليد ناسا من ضواحي الروم وأسر منهم بشرا كثيرا $ ذكر فتح جرجان وطبرستان $ # في هذه السنة غزا يزيد بن المهلب جرجان وطبرستان لما قدم خراسان وسبب غزوهما واهتمامه بهما أنه لما كان عند سليمان بن عبد الملك بالشام فكان سليمان كلما فتح قتيبة فتحا يقول ليزيد ألا ترى إلى ما يفتح الله على قتيبة فيقول يزيد ما فعلت جرجان التي قطعت الطريق وأفسدت قومس ونيسابور ويقول هذه الفتوح ليست بشيء الشأن هي جرجان فلما ولاه سليمان خراسان لم يكن له همة غير جرجان فسار إليها في مائة ألف من أهل الشام والعراق وخراسان سوى الموالي والمتطوعة ولم تكن جرجان يومئذ مدينة إنما هي جبال ومخارم وأبواب يقوم الرجل على باب منها فلا يقدم عليه أحد فابتدأ بقهستان فحاصرها وكان أهلها طائفة من الترك وأقام عليها وكان أهلها يخرجون ويقاتلون فيهزمهم المسلمون في كل ذلك فإذا هزموا دخلوا الحصن فخرجوا ذات يوم وخرج إليهم الناس فاقتتلوا قتالا شديدا فحمل محمد بن أبي سبرة على تركي قد صد الناس عنه فاختلفا ضربتين فثبت سيف التركي في بيضة ابن أبي سبرة وضربه ابن ابي سبرة فقتله ورجع وسيفه يقطر دما وسيف التركي في بيضته فنظر الناس إلى أحسن منظر رأوه وخرج يزيد بعد ذلك يوما ينظر مكانا يدخل منه عليهم وكان في أربعمائة من وجوه الناس وفرسانهم فلم يشعروا حتى هجم عليهم الترك في نحو أربعة آلاف فقاتلوهم ساعة وقاتل يزيد قتالا شديدا فسلموا وانصرفوا وكانوا قد عطشوا فانتهوا إلى الماء فشربوا ورجع عنهم العدو # ثم إن يزيد ألح عليهم في القتال وقطع عنهم المواد حتى ضعفوا وعجزوا فأرسل صول دهقان قهستان إلى يزيد يطلب منه أن يصالحه ويؤمنه على نفسه وأهله وماله