فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 4996

@ 192 @ الميمنة والميسرة ويأمر كل كتيبة أن تقدم علي التي تليها فلم يزل يفعل ذلك حتى أصبح والمعركة كلها خلف ظهره والأشتر في الميمنة وابن عباس في الميسرة وعلي في القلب والناس يقتتلون من كل جانب وذلك يوم الجمعة # وأخذ الأشتر يزحف بالميمنة ويقاتل فيها وكان قد تولاها عشية الخميس وليلة الجمعة إلي ارتفاع الضحى ويقول لأصحابه ازحفوا قيد هذا الرمح وهو يزحف بهم نحو أهل الشام فإذا فعل ذلك بهم قال ازحفوا قيد هذا القوس فإذا فعلوا سألهم مثل ذلك حتى مل أكثر الناس الإقدام فلما رأي الأشتر ذلك قال أعيذكم بالله أن ترضوا الغنم سائر اليوم ثم دعا بفرسه فركبه وترك رايته مع حيان بن هوذة النخعي وخرج يسير في الكتائب ويقول من يشتري نفسه ويقاتل مع الأشتر يظهر أو يلحق بالله فاجتمع إليه ناس كثير فيهم حيان بن هوذة النخعي وغيره فرجع إلي المكان الذي فيه وقال لهم شدوا شدة فدا لكم خالي وعمي ترضون بها الرب وتعزرون بها الدين ثم نزل وضرب وجه دابته وقال لصاحب رايته أقدم بها وحمل علي القوم وحملوا معه فضرب أهل الشام حتى انتهي بهم إلي عسكرهم ثم قاتلوه عند العسكر قتالا شديدا وقتل صاحب رايته ولما رأي علي الظفر من ناحيته أمده بالرجال فقال عمرو بن العاص لوردان مولاه أتدري ما مثلي ومثلك ومثل الأشتر قال لا قال كالأشقر إن تقدم عقر وإن تأخر عقر لئن تأخرت لأضربن عنقك قال أما والله يا أبا عبد الله لأوردنك حياض الموت ضع يدك علي عاتقي ثم جعل يتقدم ويتقدم ويقول لأوردنك حياض الموت واشتد القتال فلما رأي عمرو أن أمر أهل العراق قد اشتد وخاف الهلاك قال لمعاوية هل لك في أمر أعرضه عليك لا يزيدنا إلا اجتماعا ولا يزيدهم إلا فرقة قال نعم قال نرفع المصاحف ثم نقول لما فيها هذا حكم بيننا وبينكم فإن أبي بعضهم أن يقبلها وجدت فيهم من يقول ينبغي لنا أن نقبل فتكون فرقة بينهم وإن قبلوا ما فيها رفعنا القتال عنا إلي أجل # فرفعوا المصاحف بالرماح وقالوا هذا حكم كتاب الله عز وجل بيننا وبينكم من لثغور الشام بعد أهله من لثغور العراق بعد أهله فلما رآها الناس قالوا نجيب إلي كتاب الله فقال لهم علي عباد الله أمضوا علي حقكم وصدقكم وقتال عدوكم فإن معاوية وعمرا وابن أبي معيط وحبيبا وابن أبي سرح والضحاك ليسوا بأصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت