فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 4996

@ 373 @ ديرات ثلاثة دير حرمة ودير أم عمرو ودير سلسلة وخصاص خلال ذلك فأعجبتهما البقعة فنزلا فصليا ودعوا الله تعالى أن يجعلهما منزل الثبات فلما رجعا إلى سعد بالخبر وقدم كتاب عمر إليه أيضا كتب سعد إلى القعقاع بن عمرو وعبد الله بن المعتم أن يستخلفا على جندهما ويحضرا عنده ففعلا فارتحل سعد بالناس من المدائن حتى نزل الكوفة في المحرم سنة سبع عشرة وكان بين نزول الكوفة ووقعة القادسية سنة وشهران وكان فيما بين قيام عمر واختطاط الكوفة ثلاث سنين وثمانية أشهر # ولما نزلها سعد كتب إلى عمر إني قد نزلت بالكوفة منزلا فيما بين الحيرة والفرات بريا وبحريا ينبت الحلفاء والنصي وخيرت المسلمين بينها وبين المدائن فمن أعجبه المقام بالمدائن تركته فيها كالمسلحة # ولما استقروا بها عرفوا أنفسهم ورجع إليها ما كانوا فقدوا من قوتهم واستأذن أهل الكوفة في بنيان القصب واستأذن فيه أهل البصرة أيضا واستقر منزلهم فيها في الشهر الذي نزل أهل الكوفة بعد ثلاث نزلات قبلها فكتب إليهم أن العسكر أشد لحربكم وأذكر لكم وما أحب أن أخالفكم فابتنى أهل المصرين بالقصب ثم إن الحريق وقع في الكوفة والبصرة وكانت الكوفة أشد حريقا في شوال فيعث سعد نفرا منهم إلى عمر يستأذنونه في البنيان باللبن فقدموا عليه بخبر الحريق واستئذانه أيضا فقال افعلوا ولا يزيدن أحدكم على ثلاث أبيات ولا تطاولوا في البنيان والزموا السنة تلزمكم الدولة # فرجع القوم إلى الكوفة بذلك وكتب عمر إلى عتبة وأهل البصرة بمثل ذلك وكان على تنزيل الكوفة أبو هياج بن مالك وعلى تنزيل البصرة عاصم بن دلف أبو الجرباء وقدر المناهج أربعين ذراعا وما بين ذلك عشرين ذراعا والأزقة سبع أذرع والقطائع ستين ذراعا إلا الذي لبني ضبة وأول شيء خط فيهما وبنى مسجداهما وقام في وسطهما رجل شديد النزع فرمى في كل جهة بسهم وأمر أن يبنى ما وراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت