@ 374 @ ذلك وبنى ظلة في مقدمة مسجد الكوفة على أساطين رخام من بناء الأكاسرة في الحيرة وجعلوا على الصحن خندقا لئلا يقتحمه أحد ببنيان وبنوا لسعد دارا بحياله بينهما طريق منقب مائتي ذراع وجعل فيها بيوت الأموال وهي قصر الكوفة اليوم بناه روزبه من آجر بنيان الأكاسرة بالحيرة وجعل الأسواق على شبه المساجد من سبق إلى مقعد فهو له حتى يقوم منه إلى بيته ويفرغ من بيعه # وبلغ عمرا أن سعدا قال وقد سمع أصوات الناس من الأسواق سكنوا عني الصويت وأن الناس يسمونه قصر سعد فبعث محمد بن مسلمة إلى الكوفة وأمره أن يحرق باب القصر ثم يرجع ففعل فبلغ سعدا ذلك فقال هذا رسول أرسل لهذا فاستدعاه سعد فأبى أن يدخل إليه فخرج إليه سعد وعرض عليه نفقة فلم يأخذ وأبلغه كتاب عمر إليه بلغني أنك اتخذت قصرا جعلته حصنا ويسمى قصر سعد بينك وبين الناس باب فليس بقصرك ولكنه قصر الخبال انزل منه مما يلي بيوت الأموال وأغلقه ولا تجعل على القصر بابا يمنع الناس من دخوله وتنفيهم به عن حقوقهم ليوافقوا مجلسك ومخرجك من دارك إذا خرجت فحلف له سعد ما قال الذي قالوا فرجع محمد من فوره حتى إذا دنا من المدينة فني زاده فتبلغ بلحاء من لحاء الشجر فقدم المدينة فأبلغ عمر قول سعد فصدقه وقال هو أصدق ممن روي عليه ومن أبلغني