فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 4996

@ 397 @ وبينك قرابة ولي إليك حاجة وهي سر فلم يمكنه من ذكرها فقال له ابن زياد لا تمتنع من حاجة ابن عمك فقام معه فقال إن علي بالكوفة دينا استدنته منذ قدمت الكوفة أنفقته سبعمائة درهم فاقضها عني وانظر جثتي فاستوهبها فوارها وابعث إلي الحسين من يرده فقال عمر لابن زياد إنه قال كذا وكذا فقال ابن زياد لا يخونك الأمين ولكن قد يؤتمن الخائن أما مالك فهو لك تصنع به ما شئت وأما الحسين فإن لم يردنا لم نرده وإن أرادنا لم نكف عنه وأما جثته فإنا لن نشفعك فيها وقيل إنه قال أما جثته فإنا إذا قتلناه لا نبالي مع صنع بها # ثم قال لمسلم يا بن عقيل أتيت الناس وأمرهم جميع وكلمتهم واحدة لتشتت بينهم وتفرق كلمتهم فقال كلا ولكن أهل هذا المصر زعموا أن أباك قتل خيارهم وسفك دماءهم وعمل فيهم أعمال كسرى وقيصر فأتيناهم لنأمر بالعدل وندعو إلي حكم الكتاب والسنة فقال وما أنت وذاك يا فاسق ألم يكن يعمل بذلك فيهم إذ أنت تشرب الخمر بالمدينة قال أنا أشرب الخمر والله إن الله يعلم أنك تعلم أنك غير صادق وأني لست كما ذكرت وأن أحق الناس بشرب الخمر مني من بلغ في دماء المسلمين فيقتل النفس التي حرم الله قتلها علي الغضب والعداوة وهو يلهو ويلعب كأنه لم يصنع شيئا # فقال له ابن زياد قتلني الله إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في الإسلام قال أما إنك أحق من أحدث في الإسلام ما ليس فيه أما إنك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السيرة ولؤم الغلبة ولا أحد من الناس أحق بها منك فشتمه ابن زياد وشتم الحسين وعليا وعقيلا فلم يكلمه مسلم ثم أمر به فأصعد فوق القصر لتضرب رقبته ويتبعوا رأسه جسده فقال مسلم لابن الأشعث والله لولا أمانك ما استسلمت قم بسيفك دوني قد أخفرت ذمتك فاصعد مسلم فوق القصر وهو يستغفر ويسبح وأشرف به علي موضع الحدائين فضربت عنقه وكان الذي قتله بكير بن حمران الذي ضربه مسلم ثم أتبع رأسه جسده # فلما نزل بكير قال له زياد ما كان يقول وأنتم تصعدون به قال كان يسبح الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت