فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 4996

@ 294 @ # ثم عطف أصحابه من كل جانب فصدقوهم القتال حتى أعادوهم إلي مكانهم فلما رأي المستورد ذلك علم أنهم إن أتاهم معقل ومن معه هلكوا فمضي هو وأصحابه فعبروا دجلة ووقفوا في أرض بهرسير وتبعهم أبو الرواغ حتى نزل بهم بساباط فلما نزل بهم قال المستورد لأصحابه إن هؤلاء هم حماة أصحاب معقل وفرسانه ولو علمت أني اسبقهم إليه بساعة لسرت إليه فواقعته ثم أمر أن يسأل عن معقل فسألوا بعض من علي الطريق فأخبروهم أنه نزل ديلمايا وبينهم ثلاثة فراسخ فلما أخبر المستورد بذلك ركب وركب أصحابه وأقبل حتى انتهي إلي جسر ساباط وهو جسر نهر ملك وهو من جانبه الذي يلي الكوفة وأبو الرواغ من جانب المدائن فقطع المستورد الجسر ولما رآهم أبو الرواغ قد ركبوا عبأ أصحابه واعتزل إلي صحراء بين المدائن وساباط ليكون القتال بها ووقف ينتظرهم فلما قطع المستورد الجسر سار إلي ديلمايا نحو معقل ليوقع به فانتهي إليه وأصحابه متفرقون عنه وهو يريد الرحيل وقد تقدم بعض أصحابه فلما رآهم معقل نصب رايته ونزل ونادى يا عباد الله الأرض الأرض فنزل معه نحو مائتي رجل فحملت الخوارج عليهم فاستقبلوهم بالرماح جثاة علي الركب فلم يقدروا عليهم فتركوهم وعدلوا إلي خيولهم فحالوا بينهم وبينها وقطعوا أعنتها وقد كانوا نزلوها فذهبت في كل جانب ثم مالوا علي المتفرقين من أصحاب معقل ففرقوا بينهم ثم رجعوا إلي معقل وأصحابه وهم علي الركب علي حالهم التي كانوا عليها فحملوا عليهم فلم يتجلجلوا فحملوا أخرى فلم يقدروا عليهم فقال المستورد لأصحابه لينزل نصفكم ويبقي نصفكم علي الخيل ففعلوا واشتد الحال علي أصحاب معقل وأشرفوا علي الهلاك فبينما هم كذلك إذ أقبل أبو الرواغ عليهم فيمن معه # وكان سبب عوده إليهم أنه أقام بمكانه ينتظرهم فلما أبطأوا عليه أرسل من يأتيه بخبرهم فرأوا الجسر مقطوعا ففرحوا ظنا منهم أن الخوارج فعلوا ذلك هيبة لهم فرجعوا إلي أبي الرواغ فأخبروه أنهم لم يروهم وأن الجسر قد قطعوه هيبة لهم فقال لهم أبو الرواغ لعمري ما فعلوا هذا إلا مكيدة وما أراهم إلا وقد سبقوكم إلي معقل حيث رأوا فرسان أصحابه معي وقد قطعوا الجسر ليشغلوكم به عن لحاقهم فالنجاء النجاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت