@ 314 @ وأخرى هذا عهد أمير المؤمنين فبايعوا الثانية فلما بايعوا بعد موته رأيت إني قد أحكمت الأمر فقلت قوموا إلى صاحبكم فقد مات قالوا إنا لله وإنا ليه راجعون وقرأت الكتاب عليهم فلما انتهيت إلى ذكر عمر بن عبد العزيز قال هشام لا نبايعه والله أبدا قلت أضرب والله عنقك قم فبايع فقام يجر رجليه قال رجاء فأخذت بضبعي عمر بن عبد العزيز فأجلسته على المنبر وهو يسترجع لما وقع فيه وهشام يسترجع لما أخطأه فبايعوه وغسل سليمان وكفن وصلى عليه عمر بن عبد العزيز ودفن فلما دفن أتي عمر بمراكب الخلافة ولكل دابة سائس فقال ما هذا فقيل مراكب الخلافة قال دابتي أوفق لي وركب دابته وصرفت تلك الدواب ثم أقبل سائرا فقيل له أمنزل الخلافة فقال فيه عيال أبي أيوب يعني سليمان وفي فسطاطي كفاية حتى يتحولوا فأقام في منزله حتى فرغوه # قال رجاء فأعجبني ما صنع في الدواب ومنزل سليمان ثم دعا كاتبا فأملى عليه كتابا واحدا وأمره أن ينسخه ويسيره إلى كل بلد وبلغ عبد العزيز بن الوليد وكان غائبا موت سليمان ولم يعلم ببيعة عمر فعقد لواء ودعا إلى نفسه فبلغه بيعة عمر بعهد سليمان فأقبل حتى دخل عليه فقال له عمر بلغني أنك بايعت من قبلك وأردت دخول دمشق فقال قد كان ذاك وذلك أنه بلغني أن سليمان لم يكن عهد لأحد فخفت على الأموال أن تنهب فقال عمر لو بايعت وقمت بالأمر لم أنازعك فيه ولقعدت في بيتي فقال عبد العزيز ما أحب أنه ولي هذا الأمر غيرك وبايعه وكان يرجى لسليمان بتوليته عمر بن عبد العزيز وترك ولده فلما استقرت البيعة لعمر بن عبد العزيز قال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك إن أردت صحبتي فردي ما معك من مال وجلي وجوهر إلى بيت المسلمين فإنه لهم وإني لا أجتمع أنا وأنت وهو في بيت واحد فردته جميعه فلما توفي عمر وولي أخوها يزيد رده عليها وقال أنا أعلم أن عمر قد ظلمك قالت كلا والله وامتنعت من أخذه وقالت ما كنت أطيعه حيا وأعصيه ميتا فأخذه يزيد وفرقه على أهله $ ذكر ترك سب أمير المؤمنين علي عليه السلام $ # كان بنو أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز فترك ذلك وكتب إلى العمال في الآفاق بتركه وكان سبب