@ 93 @ في الجماعة وقالت فرقة ننظر ما يصنع أهل المدينة فنصنع كما صنعوا وأما عمارة بن شهاب فلما بلغ زبالة لقيه طليحة بن خويلد وكان خرج يطلب بثأر عثمان وهو يقول لهفي علي أمر لم يسبقني ولم أدركه وكان خروجه عند عود القعقاع من إغاثة عثمان فلما لقي عمارة قال له ارجع فإن القوم لا يريدون بأميرهم بدلا فإن أبيت ضربت عنقك فرجع عمارة إلي علي بالخبر # وانطلق عبيد الله بن عباس إلي اليمن فجمع يعلي بن منية كل شيء من الجباية وخرج به إلي مكة فقدمها بالمال ودخل عبيد الله اليمن ولما رجع سهل بن حنيف من الشام وأتت عليا الأخبار دعا طلحة والزبير فقال إن الأمر الذي كنت أحذركم قد وقع وإن الذي وقع لا يدرك إلا بإماتته وإنها فتنة كالنار كلما سعرت ازدادت واستشارت # فقالا له ائذن لنا نخرج من المدينة فإما إن نكاثر وإما أن تدعنا فقال سأمسك الأمر ما استمسك فإذا لم أجد بدا فآخر الداء الكي # وكتب إلي معاوية وإلي أبي موسى فكتب إليه أبو موسى بطاعة أهل الكوفة وبيعتهم وبين الكاره منهم للذي كان والراضي ومن بين ذلك حتى كان علي كأنه يشاهدهم وكان رسول علي إلي أبى موسى معبدا الأسلمي وكان رسوله إلي معاوية سبرة الجهني فقدم عليه فلم يجبه معاوية بشيء كلما تنجز جوابه لم يزد علي قوله # ( أدم إدامة حصن أو خذ بيدي % حربا ضروسا تشب الجزل والضرما ) # ( في جاركم وابنكم إذ كان مقتله % شنعاء شيبت الأصداغ واللمما ) # ( أعيا المسود بها والسيدون فلم % يوجد لنا غيرنا مولي ولا حكما ) # حتى إذا كان الشهر الثالث من مقتل عثمان في صفر دعي معاوية رجلا من بني عبس يدعي قبيصة فدفع إليه طومارا مختوما عنوانه من معاوية إلي علي وقال له