@ 284 @ خمس وتسعين وقيل كانت وفاته لخمس بقين من شهر رمضان وله من العمر أربع وخمسون سنة وقيل ثلاث وخمسون سنة وكانت ولايته العراق عشرين سنة ولما حضرته الوفاة استخلف على الصلاة ابنه عبد الله بن الحجاج واستخلف حرب الكوفة والبصرة يزيد بن أبي كبشة وعلى خراجهما يزيد بن مسلم فأقرهما الوليد بعد موته ولم يغير أحدا من عمال الحجاج $ ذكر نسبه وشيء من سيرته $ # هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف أبو محمد الثقفي قال قتيبة بن مسلم خطبنا الحجاج فذكر القبر فما زال يقول أنه بيت الوحدة إنه بيت الغربة وبيت كذا وكذا حتى بكى وأبكى من حوله ثم قال سمعت أمير المؤمنين عبد الملك يقول سمعت مروان يقول في خطبته خطبنا عثمان فقال في خطبته ما نظر رسول الله إلى قبر أو ذكره إلا بكى وقد روى أحاديث غير هذا عن ابن عباس وأنس وقال ابن عوف كنت إذا سمعت الحجاج يقرأ عرفت انه طالما درس القرآن وقال أبو عمرو بن العلاء ما رأيت أفصح من الحجاج ومن الحسن وكان الحسن أفصح وقال عبد الملك بن عمير قال الحجاج يوما من كان له بلاء فليقم فلنعطه على بلائه فقام رجل فقال أعطني على بلائي قال وما بلاؤك قال قتلت الحسين قال فكيف قتلته قال دسرته بالرمح دسرا بالرمح دسرا وهبرته بالسيف هبرا وما أشركت معي في قتله أحدا قال فإنك لا تجتمع أنت وهو في مكان واحد ثم قال اخرج ولم يعطه شيئا # قيل وكتب عبد الملك إلى الحجاج يأمره بقتل أسلم بن عبد البكري بشيء بلغه عنه فأحضره الحجاج فقال أمير المؤمنين غائب وأنت حاضر والله تعالى يقول ! < يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا > ! والذي بلغه عني باطل فاكتب إلى أمير المؤمنين إني أعول أربعا وعشرين امرأة وهن بالباب فاحضرهن فهذه أمه وهذه عمته وزوجته وابنته وكان في آخرهن جارية قاربت عشر سنين فقال لها من منه قالت ابنته أصلح الله الأمير ثم أنشأت تقول # ( أحجاج لم تشهد مقام بناته % وعماته يندبنه الليل أجمعا )