@ 174 @ يغلبن باطل هؤلاء الأرجاس حقكم غضوا الأبصار واجثوا على الركب واستقبلوهم بأطراف الأسنة ففعلوا وأشرعوا الرماح وكأنهم حرة سوداء وأقبل شبيب في ثلاثة كراديس كتيبة معه وكتيبة مع سويد بن سليم وكتيبة مع المحلل بن وائل وقال لسويد احمل عليهم في خيلك فحمل عليهم فثبتوا له ووثبوا له ووثبوا في وجهه بأطراف الرماح فطعنوه حتى انصرف هو وأصحابه وصاح الحجاج هكذا فافعلوا وأمر بكرسيه فقدم وأمر شبيب المحلل فحمل عليهم ففعلوا به كذلك فناداهم الحجاج هكذا فافعلوا وأمر بكرسيه فقدم ثم إن شبيبا حمل عليهم في كتيبته فثبتوا له وصنعوا به كذلك فقاتلهم طويلا ثم إن أهل الشام طاعنوه حتى ألحقوه بأصحابه فلما رأى صبرهم نادى يا سويد احمل عليهم بأصحابك على أهل هذه السكة لعلك تزيل أهلها وتأتي الحجاج من ورائة ونحمل نحن عليه من أمامه فحمل سويد فرمي من من فوق البيوت وأفواه السكك فرجع # وكان الحجاج قد جعل عروة بن المغيرة بن شعبة في ثلاثمائة رجل من أهل الشام ردئا لئلا يؤتوا من خلفهم فجمع شبيب أصحابه ليحمل بهم فقال الحجاج اصبروا لهذه الشدة الواحدة ثم هو الفتح فجثوا على الركب وحمل عليهم شبيب بجميع أصحابه فوثبوا في وجهه وما زالوا يطاعنونه ويضاربونه قدما ويدفعونه وأصحابه حتى أجازوهم مكانهم وأمر شبيب أصحابه بالنزول يصفهم وجاء الحجاج حتى انتهى إلى مسجد شبيت ثم قال يا أهل الشام هذا أول الفتح وصعد المسجد حتى ومعه جماعة معهم النبل ليرموهم إن دنوا منه فاقتتلوا عامة النهار أشد قتال رآه الناس حتى أقر كل واحد من الفريقين لصاحبه ثم ان خالد بن عتاب قال للحجاج ائذن لي في قتالهم فإني موتور فأذن له فخرج ومعه جماعة من أهل الكوفة وقصد عسكرهم من ورائهم فقتل مصادا أخا شبيب وقتل امرأته غزالة وحرق في عسكره وأتى الخبر الحجاج وشبيبا فكبر الحجاج وأصحابه وأما شبيب فركب هو وأصحابه وقال الحجاج لأهل الشام احملوا عليهم فإنهم قد أتاهم ما أرعبهم فشدوا عليهم فهزموهم وتخلف شببيب في حامية الناس فبعث الحجاج إلى خيله أن دعوه فتركون ورجفوا ودخل الحجاج الكوفة فصعد المنبر ثم قال والله ما قوتل شبيب قبلها ولى والله هاربا وترك امرأته يكسر في استها القصب ثم دعا حبيب بن عبد الرحمن الحكمي فبعثه في ثلاثة آلاف فارس