@ 272 @ سمعوا قائلا يقول اللهم غرقهم فغرقوا عن آخرهم فوجدوا أكثر الغرقى والدنانير على أوساطهم وفي سنة خمس وثلاثين ومائة غزاها عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة الفهري فقتل من بها قتلا ذريعا ثم صالحوه على الجزية فأخذت منهم وبقيت ولم يغزها بعده أحد فعمرها الروم فلما كانت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة أخرج إليها المنصور بن القائم العلوي صاحب افريقية اسطولا من المهدية فمروا بجنوة ففتحوا المدينة وأوقعوا بأهل سردانية وسبوا فيها وأحرقوا مراكب كثيرة وأخربوا جنوة وغنموا ما فيها وفي سنة ست وأربعمائة غزاها مجاهد العامري من دانية وكان صاحبها في البحر في مائة وعشرين مركبا ففتحها وقتل فأكثر وسبى النساء والذرية فسمع بذلك ملوك الروم فجمعوا إليه وساروا إليه من البر الكبير في جمع عظيم فاقتتلوا وانهزم المسلمون وأخرجوا من جزيرة سردانية وأخذت بعض مراكبهم وأسر أخو مجاهد وابنه علي بن مجاهد ورجع بمن بقي إلى دانية ولم تغز بعد ذلك وإنما ذكرنا جميع اخبارها ههنا لقلتها وإذا تفرقت لم تعرف كما يجب $ ذكر عدة حوادث $ # في هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم ففتح حصونا ثلاثا وجلى أهل سوسنة إلى بلاد الروم وفي هذه السنة غزا قتيبة سجستان في قول بعضهم وأراد قصد رتبيل الأعظم فلما نزل قتيبة سجستان أرسل رتبيل إليه رسلا بالصلح فقبل ذلك وانصرف واستعمل عليهم عبد ربه بن عبد الله الليثي # وحج بالناس هذه السنة عمر بن عبد العزيز وهو على المدينة وكان عمال الأنصار من تقدم ذكرهم # وفيها مات مالك بن أوس بن الحدثان البصري من ولد نصر بن معاوية بالمدينة وله أربع وتسعون سنة $ ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين $ $ ذكر صلح خوارزمشاه وفتح خامجرد $ # وفي هذه السنة صالح قتيبة خوارزمشاه وكان سبب ذلك أن ملك خوارزم كان ضعيفا فغلبه أخوه خرزاد على أمره وكان أصغر منه وكان إذا بلغه أن عند أحد ممن هو منقطع إلى الملك جارية أو مالا أو دابة أو بنتا أو اختا أو امرأة جميلة أرسل إليه وأخذه منه وكان لا يمتنع عليه أحد ولا الملك فإذا قيل للملك لا أقوى به وهو مغتاظ عليه فلما طال ذلك عليه كتب إلى قتيبة يدعوه إلى أرضه ليسلمها إليه واشترط عليه أن يدفع إليه أخاه وكل من يضاده ليحكم فيهم بما يرى ولم يطلع أحد من مرازبته على ذلك فأجابه قتيبة إلى ما طلب وتجهز للغزو وأظهر قتيبة أنه يريد الصغد وسار من مرو وجمع خوارزمشاه أجناده ودهاقنته وقال أن قتيبة يريد الصغد وليس يغازيكم فهلموا نتنعم في ربيعنا هذا فأقبلوا على الشرب والتنعم فلم يشعروا حتى نزل قتيبة في هازارسب فقال خوارزمشاه لأصحابه ما ترون قالوا نرى أن نقاتله قال لكني لا أرى ذلك لأنه قد عجز عنه من هو أقوى منا وأشد شوكة ولكن اصرفه بشيء أؤديه إليه فأجابوه إلى ذلك فسار خوارزمشاه فنزل بمدينة الفيل من وراء النهر وهي أحصن بلاه وقتيبة لم يعبر النهر فأرسل إليه خاورزمشاه فصالحه على عشرة الآف رأس وعين ومتاع على أن يعينه على خام جرد فقبل قتيبة ذلك وقيل صالحه على مائة ألف رأس ثم بعث قتيبة أخاه عبد الرحمن إلى خام جرد وكان يغازي خوارزمشاه فقاتله فقتله عبد الرحمن وغلب على أرضه وقدم منها بأبعة آلاف أسير فقتلهم قتيبة وسلم قتيبة إلى خوارزمشاه أخاه ومن كان يخالفه فقتلهم ودفع أموالهم إلى قتيبة