فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 4996

@ 179 @ عبد الرحمن بن مخنف وغيره وأقبل شبيب حتى نزل بهرسبر وكان مطرف بالمدينة العتيقة وهي التي فيها إيوان كسرى فقطع مطرف الجسر وبعث إلى شبيب يطلب إليه أن يرسل بعض أصحابه لينظر فيما يدعون فبعث إليه عدة منهم فسألهم مطرف عما يدعون اليه فقالوا ندعو إلى كتاب الله وسنة رسوله وأن الذي نقمنا من قومنا الاستئثار بالفيء وتعطيل الحدود والتسلط بالجبرية فقال له مطرف ما دعوتم إلا إلى حق وما نقمتم إلا جورا ظاهرا أنا لكم متابع فبايعوني على ما أدعوكم إليه ليجمع أمري وأمركم فقالوا اذكره فإن يكن حقا نجبك إليه قال أدعوكم إلى أن نقاتل هؤلاء الظلمة على أحداثهم وندعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه وأن يكون هذا الأمر شورى بين المسلمين يؤمرون من يرتضون على مثل هذه الحال التي تركهم عليها عمر بن الخطاب فإن العرب إذا علمت إنما يراد بالشورى الرضا من قريش رضوا وكثر تبعكم وأعوانكم فقالوا هذا ما لا نجيبك إليه وقاموا من عنده وترددوا بينهم أربعة أيام فلم تجتمع كلمتهم فساروا من عنده وأحضر مطرف نصحاءه وثقاته فذكر لهم ظلم الحجاج وعبد الملك وأنه ما زال يؤصر مخالفتهم ومناهضتهم وأنه يرى ذلك دينا لو وجد عليه أعوانا وذكر لهم ما جرى بينه وبين أصحاب شبيب وأنهم لو تابعوه على رأيه يخلع عبد الملك والحجاج واستشارهم فيما يفعل فقالوا له اخف هذا الكلام ولا تظهره لأحد فقال له يزيد بن أبي زياد مولى ابيه المغيرة بن شعبة والله لا يخفى على الحجاج مما كان بينك وبينهم كلمة واحدة وليزادن على كل كلمة عشر أمثالها ولو كنت في السحاب لالتمسك الحجاج حتى يهلكك فالنجاء النجاء فوافقه أصحابه على ذلك فسار عن المدائن نحو الجبال فلقيه قبيصة بن عبد الرحمن الخثعمي بدير يزدجرد فأحسن إليه وأعطاه نفقة وكسوة فصحبه ثم عاد عنه ثم ذكر مطرف لأصحابه بالدسكرة ما عزم عليه ودعاهم إليه وكان رأيه خلع عبد الملك والحجاج والدعاء إلى كتاب الله وسنة نبيه وأن يكون الأمر شورى بين المسلمين يرتضون لأنفسهم من أحبوه فبايعه البعض على ذلك ورجع عنه البعض # وكان ممن رجع عنه سبرة بن عبد الرحمن بن مخنف فجاء الى الحجاج وقاتل شبيبا مع أهل الشام وسار مطرف نحو حلوان وكان بها سويد بن عبد الرحمن السعدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت