فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 4996

@ 170 @ بأجمعكم كافة فانصرف الناس يتجهزون ولا يدرون من أميرهم وكتب الحجاج إلى عبد الملك يخبره أن شبيبا قد شارف المدائن وأنه يريد الكوفة وقد عجز أهل الكوفة عن قتاله في مواطن كثيرة بقتل أمرائهم وبهزم جنودهم ويطلب إليه أن يبعث إليه جندا من الشم يقاتلون الخوارج ويأكلون البلاد فلما أتى الكتاب بعث اليه عبد الملك سفيان بن الأبرد الكلبي في أربعة آلاف وحبيب بن عبد الرحمن الحكمي في ألفين فبعث الحجاج إلى عتاب بن ورقاء الرياحي وهو مع المهلب يستدعيه # وكان عتاب قد كتب إلى الحجاج يشكو من المهلب ويسأله أن يضمه إليه لأن عتابا طلب من المهلب أن يرزق أهل الكوفة الذين معه من مال فارس فأبى عليه وجرت بينهما منافرة فكادت تؤدي إلى الحرب فدخل المغيرة بن المهلب بينهما فأصلح الأمر وألزم أباه برزق أهل الكوفة فأجابه إلى ذلك وكتب يشكو منه فلما ورد كتابه سر الحجاج بذلك واستدعاه ثم جمع الحجاج أهل الكوفة واستشارهم فيمن يوليه أمر الجيش فقالوا رأيك أفضل فقال قد بعثت إلى عتاب وهو قادم عليكم الليلة أو القابلة فقال زهرة أيها الأمير رميتهم بحجرهم والله لا نرحع إليك حتى نظفر أو نقتل وقال له قبيصة بن والق إن الناس قد تحدثوا أن جيشا قد وصل اليك من الشام وأن أهل الكوفة قد هزموا وهان عليهم الفرار فقلوبهم كأنها ليست فيهم فإن رأيت أن تبعث إلى أهل الشام ليأخذوا حذرهم ولا يبيتوا إلا وهم محتاطون فإنك تحارب حولا قلبا ظعانا رحالا وقد جهزت إليهم أهل الكوفة ولست واثقا بهم كل الثقة وإن شبيبا بينا هو في أرض إذا هو في أخرى ولا آمن أن يأتي أهل الشام وهم آمنون فإن يهلكوا نهلك ويهلك العراق فقال له لله أبوك ما أحسن ما أشرت به وأرسل إلى أهل الشام يحذرهم ويأمرهم أن يأتوا على عين التمر ففعلوا # وقدم عتاب بن ورقاء تلك فبعثه الحجاج على ذلك الجيش فعسكر بحمام أعين وأقبل شبيب حتى انتهى إلى كلواذى فقطع فيها دجلة ثم سار حتى نزل مدينة بهرشير الدنيا فصار بينه وبين مطرف دجلة وقطع مطرف الجسر وبعث إلى شبيب أن ابعث إلي رجالا من وجوه أصحابك أدراسهم القرآن وأنظر فيما يدعون إليه فبعث إليه قعنب بن سويد والمحلل وغيرهما وأخذ منه رهائن إلى أن يعودوا فأقاموا عنده أربعة أيام ثم لم يتفقوا على شيء فلما لم يتبعه مطرف تهيأ للمسير إلى عتاب وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت