فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 4996

@ 292 @ # ( فقدت الوليد وانفا له % كمثل الفصيل بدا أن يبولا ) # ولما دلي في جنازته جمعت ركبتاه إلى عنقه فقال ابنه أعاش أبي فقال له عمر بن عبد العزيز وكان فيمن دفنه عوجل والله أبوك واتعظ به عمر $ ذكر بعض سيرة الوليد $ # كان الوليد عند أهل الشام من أفضل خلفاءهم بنى المساجد مسجد دمشق ومسجد المدينة على ساكنها الصلاة والسلام والمسجد الأقصى ووضع المنابر وأعطى المجذمين ومنعهم من سؤال وأعطى كل مقعد خادما وكل ضرير قائدا وفتح في ولايته فتوحا عظاما منها الأندلس وكاشغر والهند وكان يمر بالبقال فيقف عليه ويأخذ منه حزمة بقل فيقول بكم هذه فيقول بفلس فيقول زد فيها # وكان صاحب بناء واتخاذ المصانع والضياع فكان الناس يلتقون في زمانه فيسأل بعضهم بعضا عن البناء وكان سليمان صاحب طعام ونكاح فكان الناس يسأل بعضهم بعضا عن النكاح والطعام وكان عمر بن عبد العزيز صاحب عبادة فكان الناس يسأل بعضهم بعضا عن الخير ما وردك الليلة وكم تحفظ من القرآن وكم تصوم من الشهر ومرض الوليد مرضه قبل وفاته وأغمي عليه فبقي يومه ذلك كأنه ميت فبكوا عليه وسارت البرد بموته فاسترجع الحجاج وشد في يده حبلا إلى اسطوانة وقال اللهم لا تسلط علي من لا رحمة له فقد طال ما سألتك أن تجعل منيتي قبله فبينما هو كذلك يدعو إذ قدم عليه البريد بإفاقته ولما أفاق الوليد قال ما أحد أشد سرورا بعافيتي من الحجاج ثم لم يمت حتى قفل الحجاج عليه وكان الوليد أراد أن يخلع أخاه سليمان ويبايع لولده عبد العزيز فأبى سليمان فكتب إلى عماله ودعا الناس إلى ذلك فلم يجبه إلا الحجاج وقتيبة وخواص من الناس فكتب الوليد إلى سليمان يأمره بالقدوم عليه فأبطأ فعزم الوليد على المسير إليه ليخلعه وأخرج خيمه فمات قبل أن يسير إليه ولما أراد أن يبني مسجد دمشق كان فيه كنيسة فهدمها وبناها مسجدا فلما ولي عمر بن عبد العزيز شكوا إليه ذلك فقال لهم عمر إن ما كان خارج المدينة فتح عنوة ونحن نرد عليكم كنيستكم ونهدم كنيسة توما فإنها فتحت عنوة ونبنيها مسجدا فقالوا بل ندع لكم هذا ودعوا كنيسة توما وكان الوليد لحانا لا يحسن النحو دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت