@ 387 @ # ثم قال إني لا أقاتل من لم يقاتلني ولا أثب علي من لا يثب علي ولا أنبه نائمكم ولا أتحرش بكم ولا آخذ بالقرف ولا الظنة ولا التهمة ولكنكم إن أبديتم صفحتكم ونكثتم بيعتكم وخالفتم إمامكم فوالله الذي لا إله إلا غيره لأضربنكم بسيفي ما ثبت قائمة بيدي ولم يكن لي منكم ناصر ولا معين أما إني أرجو أن يكون من يعرف الحق منكم أكثر ممن يرديه الباطل # فقام إليه عبد الله بن مسلم بن سعيد الحضرمي حليف بني أمية فقال أنه لا يصلح ما تري إلا الغشم إن هذا الذي أنت عليه رأي المستضعفين فقال لأن أكون من المستضعفين في طاعة أحب إلي من أن أكون من الأعزين في معصية الله ونزل # فكتب عبد الله بن مسلم إلي يزيد يخبره بقدوم مسلم بن عقيل الكوفة ومبايعة الناس له ويقول له إن كان لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويا ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوك فإن النعمان رجل ضعيف أو هو يتضعف وكان هو أول من كتب إليه س # ثم كتب إليه عمارة بن الوليد بن عقبة وعمرو بن سعد بن أبي وقاص بنحو ذلك فلما اجتمعت الكتب عند يزيد دعا سرجون مولي معاوية فأقرأه الكتب واستشاره فيمن يوليه الكوفة وكان يزيد عاتبا علي عبيد الله بن زياد فقال له سرجون أرأيت لو نشر لك معاوية كنت تأخذ برأيه قال نعم # فأخرج عهد عبيد الله علي الكوفة فقال هذا رأي معاوية ومات وقد أمر بهذا الكتاب # فأخذ برأيه وجمع الكوفة والبصرة لعبيد الله وكتب إليه بعهده وسيره إليه مع مسلم بن عمرو الباهلي والد قتيبة فأمره مسلم بن عقيل وبقتله أو نفيه فلما وصل كتابه إلي عبيد الله أمر بالتجهز ليبرز من الغد # وكان الحسين قد كتب إلي أهل البصرة نسخة واحدة إلي الأشراف فكتب إلي