@ 301 @ # فقال أبو سفيان وهو حاضر ووالله إني لأعرف أباه ومن وضعه في رحم أمه فقال علي يا أبا سفيان اسكت فإنك لتعلم أن عمر لو سمع هذا القول منك لكان إليك سريعا فلما ولي علي الخلافة استعمل زيادا علي فارس فظبطها وحمي قلاعها واتصل الخبر بمعاوية فساءه ذلك وكتب إلي زياد يتهدده ويعرض له بولادة أبي سفيان إياه فلما قرأ زياد كتابه قام في الناس وقال العجب كل العجب من ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق يخوفني بقصده إياي وبين وبينه ابن عم رسول الله في المهاجرين والأنصار أما والله لو أذن لي في لقائه لوجدني أحمر مخشيا ضرابا بالسيف # وبلغ ذلك عليا فكتب إليه إني وليتك ما وليتك وأنا أراك له أهلا وقد كانت من أبي سفيان فلته من أماني الباطل وكذب النفس لا توجب له ميراثا ولا تحل له نسبا وإن معاوية يأتي الإنسان من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فاحذر ثم احذر والسلام # فلما قتل علي وكان من أمر زياد ومصالحته معاوية ما ذكرناه وضع زياد مصقلة بن هبيرة الشيباني وضمن له عشرين ألف درهم ليقول لمعاوية إن زيادا قد أكل فارس برا وبحرا وصالحك علي ألفي ألف درهم والله ما أري الذي يقال إلا حقا فإذا قال لك وما يقال فقل يقال إنه ابن أبي سفيان ففعل مصقلة ذلك ورأي معاوية أن يستميل زيادا واستصفي مودته باستلحاقه فاتفقا علي ذلك وأحضر الناس وحضر من يشهد لزياد وكان فيمن حضر أبو مريم السلولس فقال له معاوية بم تشهد يا أبا مريم فقال أنا أشهد أن أبا سفيان حضر عندي وطلب مني بغيا فقلت له ليس عندي إلا سمية فقال ائتني بها علي قذرها ووضرها فأتيته بها فخلا معها ثم خرجت من عنده وإن اسكتيها ليقطران منيا فقال له زياد مهلا أبا مريم إنما بعثت شاهدا ولم تبعث شامتا فاستلحقه معاوية وكان استلحاقه أول ما ردت به أحكام الشريعة علانية فإن رسول الله قضي بالولد للفراش وللعاهر بالحجر