@ 307 @ الكوفة وعاد إليه وصول الخبر فكان يؤخر العشاء الآخرة ثم يصلي فيأمر رجلا أن يقرأ سورة البقرة أو مثلها يرتل القرآن فإذا فرغ أهمل بقدر ما يري أن إنسانا يبلغ أقصى البصرة ثم يأمر صاحب شرطته بالخروج فيخرج فلا يري إلا إنسانا إلا قتله فأخذ ذات ليلة أعرابيا فأتي به زيادا فقال هل سمعت النداء فقال لا والله قدمت بحلوبة لي وغشيني الليل فاضطررتها إلي موضع وأقمت لأصبح ولا علم لي بما كان من الأمير فقال أظنك والله صادقا ولكن في قتلك صلاح هذه الأمة ثم أمر به فضربت عنقه # وكان زياد أول من شدد أمر السلطان وأكد الملك لمعاوية وجرد سيفه وأخذ بالظنة وعاقب علي الشبهة وخافه الناس خوفا شديدا حتى أمن بعضهم بعضا وحتى كان الشيء يسقط من يد الرجل أو المرأة فلا يعرض له أحد حتى يأتيه صاحبه فيأخذه ولا يغلق أحد بابه وأدر العطاء وبني مدينة الرزق وجعل الشرط أربعة آلاف وقيل له إن السبيل مخوفة فقال لا أعاني شيئا وراء المصر حتى أصلح المصر فإن غلبني فغيره أشد غلبة منه فلما ضبط المصر واصلحه تكلف ما وراء ذلك فأحكمه $ ذكر عمال زياد $ # استعان زياد بعدة من أصحاب النبي منهم عمران بن حصين الخزاعي ولاه قضاء البصرة وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة وسمرة بن جندب فأما عمران فاستعفي من القضاء فأعفاه واستقضي عبد الله بن فضالة الليثي ثم أخاه عاصما ثم زرارة بن أوفي وكانت أخته عند زياد وقيل إن زيادا أول من سير بين يديه بالحراب والعمد واتخذ الحرس رابطة خمسمائة لا يفارقون المسجد # وجعل خراسان أرباعا واستعمل علي مرو أمير بن حمر وعلي نيسابور خليد بن عبد الله الحنفي وعلي مرو الروذ والفارياب والطالقان قيس بن الهيثم وعلي هراة وباذغيس وبوشنج نافع بن خالد الطاحي ثم غضب عليه فعزله # وسبب تغيره عليه أن نافعا بعث بخوان بازهر إلي زياد قوائمه منه فأخذ نافع منها قائمة وعمل مكانها قائمة من ذهب وبعث الخوان مع غلام له اسمه زيد وكان يلي أمور نافع كلها فسعي زيد بنافع إلي زياد وقال إنه خانك وأخذ قائمة الخوان فعزله زياد