فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 4996

@ 307 @ # وكتبوا إلى الأصبهبذ بأخذ المضايق والطرق وبلغ ذلك يزيد وأصحابه فعظم عليهم وهالهم وفزع يزيد إلى حيان النبطي وقال له لا يمنعك ما كان مني إليك عن نصيحة المسلمين وقد جاءنا عن جرجان ما جاءنا فاعمل في الصلح فقال نعم فأتى حيان الأصبهبذ فقال أنا رجل منكم وإن كان الدين فرق بيني وبينكم فأنا لكم ناصح فأنت أحب إلي من يزيد وقد بعث يستمد وامداده منه قريبة وإنما أصابوا منه طرفا ولست آمن أن يأتيك من لا تقوم له فارح نفسك وصالحه فإن صالحته صير حده على أهل جرجان بغدرهم وقتلهم أصحابه فصالحه على سبعمائة ألف وقيل خمس مائة ألف وأربعمائة وقر زعفران أو قيمته من العين وأربعمائة رجل على كل رجل منهم ترس وطيلسان ومع كل رجل جام من فضة وخرقة حرير وكسوة ثم رجع حيان إلى يزيد فقال ابعث من يحمل صلحهم فقال من عندهم أو من عندنا قال من عندهم وكان يزيد قد طابت نفسه أن يعطيهم ما سألوه أو يرجع إلى جرجان فأرسل يزيد من يقبض ما صالحهم عليه حيان وانصرف إلى جرجان وكان يزيد قد أغرم حيان مائتي ألف درهم وسبب ذلك أن حيان كتب إلى مخلد بن يزيد فبدأ بنفسه فقال له ابنه مقاتل بن حيان تكتب إلى مخلد وتبدأ بنفسك قال نعم لم يرض لقي ما لقي قتيبة فبعث مخلد الكتاب إلى أبيه يزيد فأغرمه مائتي ألف درهم # وقيل إن سبب مسير يزيد إلى جرجان أن صولا التركي كان ينزل قهستان والبحيرة وهي جزيرة في البحر بينها وبين قهستان خمسة فراسخ وهما من جرجان مما يلي خوارزم وكان يغير على فيروز قول مرزبان جرجان فيصيب من بلاده فخافه فيروز فسار إلى يزيد بخراسان وقم عليه فسأله عن سبب قدومه فقال خفت صولا فهربت منه وأخذ صول جرجان فقال يزيد لفيروز هل من حيلة لقتاله قال نعم شيء واحد إن ظفرت به قتلته وأعطى بيده قال ما هو قال تكتب إلى الصبهبذ كتابا تسأله فيه أن يحتال لصول حتى يقيم بجرجان واجعل له على ذلك جعلا فإنه يبعث كتابك إلى صول يتقرب إليه فيتحول عن جرجان فينزل البحيرة وأن تحول عن جرجان وحاصرته ظفرت به ففعل يزيد وضمن للأصبهبذ خمسين ألف دينار إذا هو حبس صولا عن البحيرة ليحاصره بجرجان فأرسل الأصبهبذ الكتاب إلى صول فلما أتاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت