@ 144 @ واحتاط فيه فلما تم لهم أمرهم أظهروه وذلك في ربيع الآخر سنة ست وسبعين وأخرج عبد الله بن الجارود عبد القيس على راياتهم وخرج الناس معه حتى لقي الحجاج وليس معه مالا خاصته وأهل بيته فخرجوا قبل الظهر وقطع ابن جارود ومن معه الجسر وكانت خزائن الحجاج السلاح من ورائه فأرسل الحجاج أعين صاحب حمام أعين بالكوفة إلى ابن الجارود يستدعيه إليه فقال ابن الجارود ومن الأمير لا ولا كرامة لابن أبي رغال ولكن ليخرج عنا مذموما مدحورا وإلا قاتلناه فقال أعين فإنه يقول لك أتطيب نفسا بقتلك وقتل أهل بيتك وعشيرتك والذي نفسي بيده لئن لم تأتني لأدعن قومك عامة وأهلك خاصة حديثا للغابرين وكان الحجاج عقد حمل أعين هذه الرسالة فقال ابن الجارود لولا أنك رسول لقتلتك يا ابن الخبيثة وأمر فوجئ في عنقه وأخرج واجتمع الناس لابن الجارود فأقبل بهم زحفا نحو الحجاج وكان رأيهم أن يخرجوه عنهم ولا يقاتلوه فلما صاروا إليه نهبوه في فسطاطة وأخذوا ما قدروا عليه من متاعه ودوابه # وجاء أهل اليمن فأخذوا امرأته ابنة النعمان بن بشير وجاءت مضر فأخذوا امراته الأخرى أم سلمة بنت عبد الرحمن بن عمرو أخي سهيل به عمرو فخافه السفهاء ثم إن القون انصرفوا عن الحجاج وتركوه فأتاه قوم من أهل البصرة فصاروا معه خائفين من محاربة الخليفة فجعل الغضبان بن القبعثري الشيباني يقول لابن الجارود تعش بالجدي قتل أن يتغدى بك أما ترى من قد أتاه منكم ولئن أصبح ليكثرن ناصره وليضعفن منكم فقال قد قرب المساء ولكننا نعاجله بالغداة وكان مع الحجاج عثمان بن قطن وزياد بن عمرو العتكي وكان زياد على شرطة البصرة فقال لهما ما تريان فقال زياد أن آخذ لك من القوم أمانا وتخرج حتى بلحق بأمير المؤمنين فقد ارفض أكثر الناس عنك ولا أرى لك أن تقاتل بمن معك فقال عثمان بن قطن الحارثي لكني لا أرى ذلك إن أمير المؤمنين قد شركك في أمره وخلطك بنفسه واستنصحك وسلطك فسرت إلى ابن الزبير وهو أعظم الناس خطرا فقتلته فولاك الله شرف ذلك وسناه وولاك أمير المؤمنين الحجاز ثم رفعت فولاك العراقين فحيث جريت إلى المدى وأصبت الغرض الأقصى تخرج على قعود إلى الشام والله لئن