فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 4996

@ 143 @ # فقال ما كنت أراني إلا وقد أحسنت وبأمرك كان ما كان يا أمير المؤمنين فأرفق فإن طريقك الذي سلكت بعيد وأنت إلي غدا أحوج منك فاعرف إحساني واستصف مودتي لغد ولا تقل مثل هذا فإني بم أزل لك ناصحا # ثم دخل علي البصرة يوم الأثنين فبايعه أهلها علي راياتهم حتى الجرحى والمستأمنة وأتاه عبد الرحمن بن أبي بكرة في المستأمنين أيضا فقال له علي وما عمل المتربص المتقاعد بي أيضا يعني أباه أبا بكرة فقال والله إنه لمريض وإنه علي مسرتك لحريص # فقال علي امش أمامي فمشي معه إلي أبيه فلما دخل عليه علي قال له تقاعدت بي وتربصت ووضع يده علي صدره وقال هذا وجع بين واعتذر إليه فقبل عذره وأراده علي البصرة فامتنع وقال رجل من أهلك يسكن إليه الناس وسأشير عليه فافترقا علي ابن عباس # وولي زيادا علي الخراج وبيت المال وأمر ابن عباس أن يسمع منه ويطيع وكان زياد معتزلا ثم راح إلي عائشة وهي في دار عبد الله بن خلف وهي أعظم دار بالبصرة فوجد النساء يبكين علي عبد الله وعثمان ابني خلف وكان عبد الله قتل مع عائشة وعثمان قتل مع علي وكانت صفية زوجة عبد الله مختمرة تبكي فلما رأته قالت له يا علي يا قاتل الأحبة يا مفرق الجمع أيتم الله منك بنبيك كما أيتمت ولد عبد الله منه فلم يرد عليها شيئا ودخل علي عائشة فسلم عليها وقعد عنها ثم قال جبهتنا صفية أما إني لم أرها منذ كانت جارية فلما خرج علي أعادت عليه القول فكف بغلته وقال لقد هممت أن أفتح هذا الباب وأشار إلي باب في الدار وأقتل من فيه وكان فيه ناس من الجرحى فأخبر علي بمكانهم فتغافل عنهم فسكت وكان مذهبه أن لا يقتل مدبرا ولا يذفف علي جريح ولا يكشف سترا ولا يأخذ مالا # ولما خرج علي من عند عائشة قال له رجل من أزد والله لا تغلبنا هذه المرأة فغضب وقال مه لا تهتكن سترا ولا تدخلن دارا ولا تهيجن امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسفهن أمراءكم وصلحاءكم فإن النساء ضعيفات ولقد كنا نؤمر بالكف عنهن وهن مشركات فكيف إذا هن مسلمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت