@ 144 @ # ومضى علي فلحقه رجل فقال له يا أمير المؤمنين قام رجلان علي الباب فتناولا من هو امض شتيمة لك من صفية # قال ويحك لعلها عائشة قال نعم قال أحدهما جزيت عنا أمنا عقوقا وقال الآخر يا أمي توبي فقد أخطأت # فبعث القعقاع بن عمرو إلي الباب فأقبل بمن كان عليه فأحالوا علي رجلين من أزد الكوفة وهم عجلان وسعد ابنا عبد الله فضربهما مائة سوط وأخرجهما من ثيابهما # وسألت عائشة يومئذ عمن قتل من الناس منهم معها ومنهم عليها والناس عندها فكلما نعي واحد من الجميع قات يرحمه الله فقيل لها كيف ذلك # قالت كذلك قال رسول الله فلان في الجنة وفلان في الجنة وقال علي إني لأرجو أن لا يكون أحد نقي قلبه لله من هؤلاء إلا أدخله الله الجنة # ثم جهز علي عائشة بكل ما ينبغي لها من مركب وزاد ومتاع وغير ذلك وبعث معها كل من نجا ممن خرج معها إلا من أحب المقام واختار لها أربعين امرأة من نساء البصرة والمعروفات وسير معها أخاها محمد بن أبي بكر فلما كان اليوم الذي ارتحلت فيه أتاها علي فوقف لها وحضر الناس فخرجت وودعتهم وقالت يا بني لا يعتب بعضنا علي بعض إنه والله ما كان بيني وبين علي في القديم إلا ما يكون بين المرأة وبين أحمائها وإنه علي معتبتي لمن الأخيار # وقال علي صدقت والله ما كان بيني وبينها إلا ذاك وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة # وخرجت يوم السبت غرة رجب وشيعها أميالا وسرح بنيه معها يوما فكان وجهها إلي مكة فأقامت إلي الحج ثم رجعت إلي المدينة وقال لها عمار حين ودعها ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليك