@ 164 @ وفيها الحجاج فقيل له إن صار هذا بسجستان مع صهره لعبد الملك فجاء اليه أحد ممن تطلب منعك منه فقال وما الحيلة قال تأتيه وتسلم عليه وتذكر نجدته وبأسه وإن شبيبا في طريقه وإنه قد أعياك وترجو أن يريح الله منه على يده فيكون له ذكره وفخره ففعل الحجاج ذلك فأجابه محمد وعدل إلى شبيب فأرسل إليه شبيب إنك مخدوع وأن الحجاج قد اتقى بك وأنت جار لك حق فانطلق لما أمرت به ولك الله لا أؤذيك فأبى إلا محاربته فوافقه شبيب وأعاد إليه الرسول فأبى وطلب البراز فبرز إليه البطين بن قعنب وسويد بن سليم فأبى إلا شبيبا فقالوا ذلك لشبيب فبرز شبيب إليه وقال له أنشدك الله في دمك فإن لك جوارا فأبى فحمل شبيب عليه فضربه بعمود حديد وزنه اثنا عشر رطلا بالشامي فهشم البيضة ورأسه فسقط ميتا ثم كفنه ودفنه وابتاع ما غنوا من عسكره فبعثه إلى أهله واعتذر إلى أصحابه وقال هو جاري ولي أن أهب ما غنمت لأهل الردة $ ذكر محاربة شبيب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وقتل عثمان قطن $ # ثم إن الحجاج دعا عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وأمره أن ينتخب من الناس ستة آلاف فارس ويسير في طلب شبيب أين كان ففعل ذلك وسار نحوه وكتب الحجاج إليه والى أصحابه يتهددهم بالقتل والتنكيد إن انهزموا فوصل عبد الرحمن إلى المدائن فأتى الجزل يعوده من جراحته فأوصاه الجزل بالإحتياط وحذره من شبيب وأصحابه وأعطاه فرسا كانت له تسمى الفسيفسا وكانت لا تجارى ثم ودعه عبد الرحمن وسار إلى شبيب فسار شبيب إلى دقوقاء وشهرزور فخرج عبد الرحمن في طلبه حتى إذا كان بالتخوم وقف وقال هذه أرض الموصل فليقاتلوا عنها فكتب اليه الحجاج أما بعد فأطلب شبيبا واسلك في اثره أين سلك حتى تدركه فتقتله أو تنفيه فإنما السلطان سلطان أمير المؤمنين والجند جنده والسلام # فخرج عبد الرحمن في أثر شبيب فكان شبيب يدعه حتى يدنو منه فيبيته فيجده قد خندق على نفسه وحذر فيتركه ويسير فيتبعه عبد الرحمن فإذا بلغ عبد الرحمن شبيبا مسيره أتاهم وهم سائرون فيجدهم على تعبية فلا يصيب منه غزة ثن جعل إذا دنا منه عبد الرحمن