فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 4996

@ 252 @ # وهي أبيات مشهورة فلما سمع أمير المؤمنين بقتلهما جزع جزعا شديدا ودعا علي بسر فقال اللهم اسلبه دينه وعقله فأصابه ذلك وفقد عقله فكان يهذي بالسيف ويطلبه فيؤتي بسيف من خشب ويجعل بين يديه زق منفوخ فلا يزال يضربه ولم يزل كذلك حتى مات # ولما استقر الأمر لمعاوية دخل عليه عبيد الله بن عباس وعنده بسر فقال لبسر وددت أن الأرض أنبتتني عندك حين قتلت ولدي فقال هاك سيفي فأهوي عبيد الله ليتناوله فأخذه معاوية وقال لبسر أخزاك الله شيخا قد خرفت والله لو تمكن منه لبدأ بي # قال عبيد الله أجل ثم ثنيت به سلمة بكسر اللام بطن من الأنصار وقيل إن مسير بسر إلي الحجاز كان سنة اثنتين وأربعين فأقام بالمدينة شهرا يستعرض الناس لا يقال له عن أحد إنه شرك في دم عثمان إلا قتله # وفيها جرت مهادنة بين علي ومعاوية بعد مكاتبات طويلة علي وضع الحرب بينهما ويكون لعلي العراق ولمعاوية الشام لا يدخل أحدهما بلد الآخر بغارة بسر بضم الباء الموحدة والسين المهملة زريق بالزاي والراء قبيلة من الأنصار أيضا وجارية بالجيم والراء $ ذكر فراق ابن عباس البصرة $ # في هذه السنة خرج عبد الله بن عباس من البصرة ولحق بمكة في قول أكثر أهل السير وقد أنكر ذلك بعضهم وقال لم يزل عاملا عليها لعلي حتى قتل علي وشهد صلح الحسين مع معاوية ثم خرج إلي مكة والأول أصح وإنما كان الذي شهد صلح الحسن عبيد الله بن عباس # وكان سبب خروجه أنه مر بالأسود فقال لو كنت من البهائم لكنت جملا ولو كنت راعيا لما بلغت المرعي فكتب أبو الأسود إلي علي أما بعد فإن الله عز وجل جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مستوليا وقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة ناصحا للرعية توفر لهم فيئهم وتكف نفسك عن دنياهم ولا تأكل أموالهم ولا ترتشي في أحكامهم وإن ابن عمك قد أكل ما تحت يديه بغير علمك ولم يسعني كتمانك رحمك الله فانظر فيما هناك واكتب إلي برأيك فيما أحببت والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت