@ 361 @ لمرداس يسامر ابن زياد فذكر ابن زياد الخوارج ليلة فعزم علي قتلهم إذا أصبح فانطلق صديق مرداس إليه فأعلمه الخبر وبات السجان بليلة سوء خوفا أن يعلم مرداس فلا يرجع فلما كان الوقت الذي كان يعود فيه إذا به قد أتي فقال له السجان أما بلغك ما عزم عليه الأمير قال بلي قال ثم جئت قال نعم لم يكن جزاؤك مني مع إحسانك إلي أن تعاقب # وأصبح عبيد الله فقتل الخوارج فلما أحضر مرداس قام السجان وكان ظئرا لعبيد الله فشفع فيه وقص عليه قصته فوهبه له وخلي سبيله ثم إنه خاف ابن زياد فخرج في أربعين رجلا إلي الأهواز فكان إذا اجتاز به مال لبيت المال أخذ منه عطاءه وعطاء أصحابه ثم يرد الباقي فلما سمع ابن زياد خبرهم بعث إليهم جيشا عليهم أسلم بن زرعة الكلابي سنة ستين وقيل أبو حصين التميمي وكان الجيش ألفي رجل فلما وصلوا إلي أبي بلال ناشدهم الله أن لا يقاتلوه فلم يفعلوا ودعاهم أسلم إلي معاودة الجماعة فقالوا أتردوننا إلي ابن زياد الفاسق فرمي أصحاب أسلم رجلا من أصحاب أبي بلال فقتلوه فقال أبو بلال قد بدأوكم بالقتال فشد الخوارج علي أسلم وأصحابه شدة رجل واحد فهزموهم فقدموا البصرة فلام ابن زياد أسلم وقال هزمك أربعون وأنت في ألفين لا خير فيك فقال لأن تلومني وأنا حي خير من أن تثني علي وأنا ميت فكان الصبيان إذا رأوا أسلم صاحوا به أما أبو بلال وراءك فشكا ذلك إلي ابن زياد فنهاهم فانتهوا وقال رجل من الخوارج # ( أألفا مؤمن منكم زعمتم % ويقتلهم بآسك أربعونا ) # ( كذبتم ليس ذاك كما زعمتم % ولكن الخوارج مؤمنونا ) # ( هي الفئة القليلة قد علمتم % علي الفئة الكبيرة ينصرونا ) $ ذكر عدة حوادث $ # وحج بالناس الوليد بن عتبة في هذه السنة وفيها مات عقبة بن عامر الجهني وله