@ 385 @ بعدة من أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار فإنهم في هذه الأمة كالملح لا يصلح الطعام إلا به قال له خذ من أحببت فأخذ معه تسعة وعشرين رجلا منهم أنس بن مالك وعمران بن حصين وهشام بن عامر وخرج معهم فقدم البصرة فدفع الكتاب بإمارته إلى المغيرة وهو أوجز كتاب وأبلغه أما بعد فإنه بلغني نبأ عظيم فبعثت أبا موسى أميرا فسلم إليه ما في يدك والعجل # فأهدى إليه المغيرة وليدة تسمى عقيلة ورحل المغيرة ومعه أبو بكرة والشهود فقدموا على عمر فقال له المغيرة سل هؤلاء الأعبد كيف رأوني أمستقبلهم أم مستدبرهم وكيف رأوا المرأة وعرفوها فإن كانوا مستقبلي فكيف لم أستتر أو مستدبري فبأي شيء استحلوا النظر إلي في منزلي على امرأتي والله ما أتيت إلا امرأتي وكانت تشبهها فشهد أبو بكرة أنه رآه على أم جميل يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة وأنه رآهما مستدبرين وشبل ونافع مثل ذلك وأما زياد فإنه قال رأيته جالسا بين رجلي امرأة فرأيت قدمين مخضوبتين يخفقان وأستين مكضوفتين وسمعت حفزا شديدا قال هل رأيت كالميل في المكحلة قال لا قال هل تعرف المرأة قال لا ولكن أشبهها قال فتنح وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد فقال المغيرة أشفني من الأعبد قال أسكت أسكت الله نامتك أما والله لو تمت الشهادة لرجمتك بأحجارك