@ 275 @ أعدادهم من أهل الشام فما خير العيش بعد ذلك فإني والله لا أقاتله أبدا حتى لا أجد من قتاله بدا # فلما بعث إليه معاوية ذلك السجل اشترط قيس له ولشيعة علي الأمان علي ما أصابوا من الدماء والأموال ولم يسأل في سجله ذلك مالا وأعطاه معاوية ما سأل ودخل قيس ومن معه في طاعته وكانوا يعدون دهاة الناس حين ثارت الفتنة خمسة يقال إنهم ذوو رأي العرب ومكيدتهم معاوية وعمرو والمغيرة بن شعبة وقيس بن سعد وعبد الله بن بديل الخزاعي وكان قيس وابن بديل مع علي وكان المغيرة معتزلا بالطائف ولما استقر الأمر لمعاوية دخل عليه سعد بن أبي وقاص فقال السلام عليك أيها الملك فضحك معاوية وقال ما كان عليك يا أبا إسحاق لو قلت يا أمير المؤمنين فقال أتقولها جذلان ضاحكا والله ما أحب أني وليتها بما وليتها به $ ذكر خروج الخوارج علي معاوية $ # قد ذكرنا فيما تقدم اعتزال فروة بن نوفل الأشجعي في خمسمائة من الخوارج ومسيرهم إلي شهرزور وتركوا قتال علي والحسن فلما سلم الأمر الحسن الأمر إلي معاوية قالوا قد جاء الآن ما لا شك فيه فسيروا إلي معاوية فجاهدوه فأقبلوا وعليهم فروة بن نوفل حتى حلوا بالنخيلة عند الكوفة وكان الحسن بن علي قد سار يريد المدينة فكتب إليه معاوية يدعوه إلي قتال فروة فلحقه رسوله بالقادسية أو قريبا منها فلم يرجع وكتب إلي معاوية لو آثرت أقاتل أحدا من أهل القبلة لبدأت بقتالك فإني تركتك لصلاح الأمة وحقن دمائها # فأرسل إليهم معاوية جمعا من أهل الشام فقاتلوهم فانهزم أهل الشام فقال معاوية لأهل الكوفة والله لا أمان لكم عندي حتى تكفوهم فخرج أهل الكوفة فقاتلوهم فقالت لهم الخوارج أليس معاوية عدونا وعدوكم دعونا حتى نقاتله فإن أصبناه كنا قد كفيناكم عدوكم وإن أصابنا كنتم قد كفيتمونا فقالوا لا بد لنا من قتالكم فأخذت أشجع صاحبهم فروة فحادثوه ووعظوه فلم يرجع فأخذوه قهرا وأدخلوه الكوفة فاستعمل الخوارج عليهم عبد الله بن أبي الحوساء رجلا من طييء فقاتلهم أهل الكوفة فقتلوهم في ربيع الأول وقيل في ربيع الآخر وقتل ابن أبي الحوساء وكان ابن أبي