@ 290 @ # ( يعز علي أن تخافوا وتطردوا % ولما أجرد في المحلين منضلا ) # ( ولما يفوق جمعهم كل ماجد % إذا قلت قد ولي وأدبر اقبلا ) # ( مشيحا بنصل السيف في حمس الوغي % يرى الصبر في بعض المواطن أمثلا ) # ( وعز علي أن تصابوا وتنقصوا % وأصبح ذا بث أسير مكبلا ) # ( ولو أنني فيكم وقد قصدوا لكم % أثرت إذا بين الفريقين قسطلا ) # ( فيارب جمع قد فللت وغارة % شهدت وقرن قد تركت مجدلا ) # وأرسل المستورد إلي أصحابه فقال لهم اخرجوا من هذه القبيلة واتعدوا سوراء فخرجوا إليها منقطعين فاجتمعوا بها ثلاثمائة رجل وساروا إلي الصراة فسمع المغيرة بن شعبة خبرهم فدعا رؤساء الناس فاستشارهم فيمن يرسله إليهم فقال له عدي بن حاتم كلنا لهم عدو ولرأيهم مبغض وبطاعتك مستمسك فأينا شئت سار إليهم وقال له معقل بن قيس إنك لا تبعث إليهم أحدا ممن تري حولك إلا رأيته سامعا مطيعا ولهم مفارقا ولهلاكهم محبا ولا أري أن تبعث إليهم أحدا من الناس أعدي لهم مني فابعثني لهم فأنا أكفيكهم بإذن الله تعالي فقال اخرج علي اسم الله فجهز معه ثلاثة آلاف وقال المغيرة لصاحب شرطته الصق بمعقل شيعة علي فإنه كان من رؤساء أصحابه فإذا اجتمعوا استأنس بعضهم ببعض وهم أشد استحلالا لدماء هذه المارقة وأجرأ عليهم من غيرهم فقد قاتلوهم قبل هذه المرة وقال له صعصعة بن صوحان نحوا من قول معقل فقال له المغيرة اجلس فإنما أنت خطيب فأحفظه ذلك وإنما قال له ذلك لأنه بلغه أنه يعيب عثمان بن عفان ويكثر ذكر علي ويفضله # وكان المغيرة دعاه وقال له إياك أن يبلغني أنك تعيب عثمان وإياك أن يبلغني أنك تظهر شيئا من فضل علي فأنا أعلم بذلك منك ولكن هذا السلطان قد ظهر وقد أخذنا بإظهار عيبه للناس فنحن ندع شيئا كثيرا بما أمرنا به ونذكر الشيء الذي لا نجد منه بدا ندفع به هؤلاء القوم عن أنفسنا تقية فإن كنت ذاكرا فضله فاذكره بينك وبين