@ 291 @ أصحابك في منازلكم سرا وأما علانية في المسجد فإن هذا لا يحتمله الخليفة لنا فكان يقول له نعم ثم يبلغه عنه أنه فعل ذلك فحقد عليه المغيرة فأجابه بهذا الجواب فقال له صعصعة وما أنا إلا خطيب فقط قال أجل فقال والله إني للخطيب الصليب الرئيس أما والله لو شهدتني يوم الجمل حيث اختلفت القنا فشؤون تفري وهامة تختلي لعلمت أني الليث النهد فقال حسبك لعمري الآن لقد أوتيت لسانا فصيحا # وخرج معقل ومعه ثلاثة آلاف فارس نقاوة الشيعة وسار إلي سوراء ولحقه أصحابه وأما الخوارج فإنهم ساروا إلي بهرسير وأرادوا العبور إلي المدينة العتيقة التي فيها منازل كسرى فمنعهم سماك بن عبيد الأزدي العبسي وكان عاملا عليها فكتب إليه المستورد يدعوه إلي البراءة من عثمان وعلي وأن يتولاه وأصحابه فقال سماك بئس الشيخ أنا إذا وأعاد الجواب علي المستورد يدعوه إلي الجماعة وأن يأخذ له الأمان فلم يجب وأقام بالمدائن ثلاثة أيام ثم بلغه مسير معقل إليهم فجمعهم المستورد وقال لهم إن المغيرة قد بعث إليكم معقل بن قيس وهو من السبئية المفترين الكاذبين فأشيروا علي برأيكم # فقال بعضهم خرجنا نريد والله الجهاد وقد جاؤنا فأين نذهب بل نقيم حتى يحكم الله بيننا وقال بعضهم بل نتنحي ندعو الناس ونحتج عليهم بالدعاء فقال لهم لا أري أن نقيم حتى يأتونا وهم مستريحون بل أري أن نسير بين أيديهم فيخرجوا في طلبنا فينقطعوا ويتبددوا فنلقاهم علي تلك الحال # فساروا فعبروا بجرجرايا ومضوا إلي أرض جوخي ثم بلغوا المذار فأقاموا بها وبلغ ابن عامر بالبصرة خبرهم فسأل كيف صنع المغيرة فأخبر بفعله فاستدعي شريك ن الأعور الحارثي وكان من شيعة علي فقال له اخرج إلي هذه المارقة ففعل وانتخب معه ثلاثة آلاف فارس من الشيعة وكان أكثرهم من ربيعة وسار بهم إلي المذار # وأما معقل بن قيس فسار إلي المدائن حتى بلغها فبلغه رحيلهم فشق ذلك علي