@ 364 @ $ ذكر وقعة جلولاء وفتح حلوان $ # وفي هذه السنة كانت وقعة جلولاء وسببها أن الفرس لما انتهوا بعد الهرب من المدائن إلى جلولاء وافترقت الطرق بأهل أذربيجان والباب وأهل الجبال وفارس تذامروا وقالوا لو افترقتم لم تجتمعوا أبدا وهذا مكان يفرق بيننا فهلموا فلنجتمع للعرب به ولنقاتلهم فإن كانت لنا فهو الذي نحب وإن كانت الأخرى كنا قد قضينا الذي علينا وأبدينا عذرا # فاحتفروا خندقا واجتمعوا فيه على مهران الرازي وتقدم يزدجرد إلى حلوان فنزل بها ورماهم بالرجال وخلف فيهم الموال فأقاموا وأحاطوا خندقهم بحسك الحديد إلا طرقهم # فبلغ ذلك سعدا فأرسل بذلك إلى عمر فكتب إليه أن عمر سرح هاشم بن عتبة إلى جلولاء واجعل على مقدمته القعقاع بن عمرو وعلى ميمنته مسعر بن مالك وعلى ميسرته عمرو بن مالك بن عتبة واجعل على ساقته عمرو بن مرة الجهني وإن هزم الله الفرس فاجعل القعقاع بين السواد والجبل على حد سوادكم وليكن الجند اثني عشر ألفا ففعل سعد ذلك # وسار هاشم من المدائن بعد قسمة الغنيمة في اثني عشر ألفا منهم وجوه المهاجرين والأنصار وأعلام العرب ممن كان ارتد ومن لم يرتد فسار من المدائن فمر ببابل مهروذ فصالحه دهقانها على أن يفرش له جريب الأرض دراهم ففعل وصالحه ثم مضى حتى قدم جلولاء فحاصرهم في خنادقهم وأحاط بهم وطاولهم