فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 4996

@ 365 @ الفرس وجعلوا لا يخرجون إليهم إلا إذا أرادوا وزاحفهم المسلمون نحو ثمانين يوما كل ذلك ينصر السلمون عليهم وجعلت الأمداد ترد من يزدجرد إلى مهران وأمد سعد المسلمين وخرجت الفرس وقد اختلفوا فاقتتلوا فأرسل الله عليهم الريح حتى أظلمت عليهم البلاد فتحاجزوا فسقط فرسانهم في الخندق فجعلوا فيه طرقا مما يليهم تصعد منه خيلهم فأفسدوا حصنهم وبلغ ذلك المسلمين فنهضوا إليهم وقاتلوهم قتالا شديدا لم يقتتلوا مثله إلا ليلة الهرير إلا أنه كان أعجل وانتهى القعقاع بن عمرو من الوجه الذي زحف فيه إلى باب خندقهم فأخذ به وأمر مناديا فنادى # يا معشر المسلمين هذا أميركم قد دخل الخندق وأخذ به فأقبلوا إليه ولا يمنعكم من بينكم وبينه من دخوله وإنما أمر بذلك ليقوي المسلمين به فحملوا ولا يشكون بأن هاشما في الخندق فلم يقم لحملتهم شيء حتى انتهوا إلى باب الخندق فإذا هم بالقعقاع بن عمرو وقد أخذ به فانهزم المشركون عن المجال يمنة ويسرة فهلكوا فيما أعدوا من الحسك فعقرت دوابهم وعادوا رجالة واتبعهم المسلمون فلم يفلت منهم إلا من لا يعد وقتل يومئذ منهم مائة ألف فجللت القتلى المجال وما بين يديه وما خلفه فسميت جلولاء بما جللها من قتلاهم فهي جلولاء الوقيعة فسار القعقاع بن عمرو في الطلب حتى بلغ خانقين # ولما بلغت الهزيمة يزدجرد سار من حلوان نحو الري وقدم القعقاع حلوان فنزلها في جند من الأفناء والحمراء وكان فتح جلولاء في ذي القعدة سنة ست عشرة ولما سار يزدجرد عن حلوان استخلف عليها خسر سنوم فلما وصل القعقاع قصر شيرين خرج عليه خسر سنوم وقدم إليه الزينبي دهقان حلوان فلقيه القعقاع فقتل الزينبي وهرب خسر سنوم واستولى المسلمون على حلوان وبقي القعقاع بها إلى أن تحول سعد إلى الكوفة فلحقه القعقاع واستخلف على حلوان قباذ وكان أصله خراسانيا وكتبوا إلى عمر بالفتح وبنزول القعقاع حلوان واستأذنوه في اتباعهم وقال لوددت أن بين السواد وبين الجبل سدا لا يخلصون إلينا ولا نخلص إليهم حسبنا من الريف السواد إني آثرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت