@ 231 @ وقاتلوا عدوه وأنا أسير إليه فخرج معه ألفان فقال له سر فوالله ما أظنك تدركهم حتى ينقضي أمرهم فسار بهم خمسا ثم أن الحجاج بن غزية الأنصاري قدم من مصر فأخبره بقتل محمد بن أبي بكر وكان معه وقدم عليه عبد الرحمن بن شبيب الفزاري من الشام وكان عينه هناك فأخبره أن البشارة من عمرو وردت بقتل محمد وملك مصر وسرور أهل الشام بقتله فقال علي أما إن حزننا عليه بقدر سرورهم به لا بل يزيد أضعافا # فأرسل علي فأعاد الجيش الذي نفذهم وقام في الناس خطيبا وقال ألا إن مصر قد افتتحها الفجرة أولو الجور والظلمة الذين صادوا عن سبيل الله وبغوا الإسلام عوجا ألا وإن محمد بن أبي بكر استشهد فعند الله نحتبسه وأما والله إن كان كما علمت لممن ينتظر القضاء ويعمل للجزاء ويبغض شكل الفاجر ويحب هدي المؤمن إني والله ما ألوم نفسي علي تقصير وإني لمقاساة الحروب لجدير خبير وأني لأتقدم علي الأمر وأعرف وجه الحزم وأقوم فيكم بالرأي المصيب واستصرخكم معلنا وأناديكم نداء المستغيث فلا تسمعون إلي قولا ولا تطيعون لي أمرا حتى تصير الأمور إلي عواقب المساءة فأنتم القوم لا يدرك بكم الثأر ولا تنفض بكم الأوتار دعوتكم إلي غياث إخوانكم منذ بضع وخمسين ليلة فتجرجرتم جرجرة الجمل الأشدق وتثاقلتم إلي الأرض تثاقل من ليست له نية في جهاد العدو ولا اكتساب الأجر ثم خرج إلي منكم جنيد متذانب كأنما يساقون إلي الموت وهم ينظرون فأف لكم ثم نزل # معاوية بن حديج بضم الحاء وفتح الدال المهملتين جارية بن قدامة بالجيم وفي آخره ياء تحتها نقطتان بسر بن أبي ارطأة بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة