@ 232 @ $ ذكر إرسال معاوية عبد الله الحضرمي إلي البصرة $ # في هذه السنة بعد مقتل محمد بن أبي بكر واستيلاء عمر بن العاص علي مصر سير عبد الله بن الحضرمي إلي البصرة وقال له إن جل أهلها يرون رأينا في عثمان وقد قتلوا في الطلب بدمه فهم لذلك حنقون يودون أن يأتيهم من يجمعهم وينهض بهم في الطلب بثأرهم ودم إمامهم فانزل في مصر وتودد الأزد فإنهم كلهم معك ودع ربيعة فلن ينحرف عنك أحد سواهم لأنهم كلهم ترابية فاحذرهم فسار ابن الحضرمي حتى قدم البصرة وكان ابن عباس قد خرج إلي علي بالكوفة واستخلف زياد بن أبيه علي البصرة فلما وصل ابن الحضرمي إلي البصرة نزل في بني تميم فأتاه العثمانية مسلمين عليه وحضره غيرهم فخطبهم وقال إن عثمان إمامكم إمام الهدي قتل مظلوما قتله علي فطلبتم بدمه فجزاكم الله خيرا # فقام الضحاك بن قيس الهلالي وكان علي شرطة ابن عباس فقال قبح الله ما جئتنا به وما تدعونا إليه أتيتنا والله بمثل ما أتانا به طلحة والزبير أتيانا وقد بايعنا عليا واستقامت أمورنا فحملانا علي الفرقة حتى ضرب بعضنا بعضا ونحن الآن مجتمعون علي بيعته وقد أقال العثرة وعفا عن المسيء أفتأمرنا أن ننتضيء أسيافنا ويضرب بعضنا بعضا ليكون معاوية أميرا والله ليوم من أيام علي خير من معاوية وآل معاوية فقام عبد الله بن خازم السلمي فقال للضحاك اسكت فلست بأهل أن تتكلم ثم أقبل علي ابن الحضرمي فقال نحن أنصارك ويدك والقول قولك فاقرأ كتابك فأخرج كتاب معاوية إليهم يذكرهم فيه آثار عثمان فيهم وحبه العافية وسده ثغورهم ويذكر قتله ويدعوهم إلي الطلب بدمه ويضمن أنه يعمل فيهم بالسنة ويعطيهم عطاءين في السنة # فلما فرغ من قراءته قام الأحنف فقال لا ناقتي في هذا ولا جملي واعتزل القوم وقام عمرو بن مرحوم العبدي فقال أيها الناس الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا تنكثوا بيعتكم فتقع بكم الواقعة