@ 112 @ قتلتموني انتصر فخلوا سبيله فقصد عليا وقتل ذريح ومن معه وأفلت حرقوص بن زهير في نفر من أصحابه فلجأوا إلي قومهم فنادي منادي طلحة والزبير من كان فيهم أحد ممن غزا المدينة فليأتنا بهم فجيء بهم فقتلوا ولم ينج منهم إلا حرقوص بن زهير فإن عشيرته بني سعد منعوه وكان منهم فنالهم منذ لك أمر شديد وضربوا فيه أجلا وخشنوا صدور بني سعد وكانوا عثمانية فاعتزلوا وغضبت عبد القيس حين غضبت سعد لمن قتل منهم بعد الوقعة ومن كان هرب إليهم إلي ما هم عليه من لزوم الطاعة لعلي فأمر طلحة والزبير للناس بأعطياتهم وأرزاقهم وفضلا أهل السمع والطاعة فخرجت عبد القيس وكثير من بكر بن وائل حيت منعوهم الفضول فبادروهم إلي بيت المال وأكب عليهم الناس فأصابوا منهم وخرجوا حتى نزلوا علي طريق علي وأقام طلحة والزبير وليس معهم ثار إلا حرقوص بن زهير وكتبوا إلي أهل الشام بما صنعوا وصاروا إليه # وكتبت عائشة إلي أهل الكوفة بما كان منهم وتأمرهم أن يثبطوا الناس عن علي وتحثهم علي طلب قتلة عثمان وكتبت إلي أهل اليمامة وإلي أهل المدينة بما كان منهم أيضا وسيرت الكتب وكانت هذه الوقعة لخمس ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين # وبايع أهل البصرة طلحة والزبير فلما بايعوهما قال الزبير إلا ألف فارس أسير بهم إلي علي أقتله بياتا أو صباحا قبل أن يصل إلينا فلم يجبه أحد فقال إن هذه للفتنة التي كنا نحدث عنها فقال له مولاه أتسميها فتنة وتقاتل فيها # قال ويلك إنا نبصر ولا تبصر ما كان أمر قط إلا وأنا أعلم موضع قدمي فيه غير هذا الأمر فإني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر # وقال علقمة بن وقاص الليثي لما خرج طلحة والزبير وعائشة رأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته علي صدره فقلت يا أبا محمد أري أحب المجالس إليك أخلاها وأنت ضارب بلحيتك علي صدرك إن كرهت شيئا