@ 114 @ # قيل وقال أبو قتادة الأنصاري لعلي يا أمير المؤمنين إن رسول الله قلدني هذا السيف وقد أغمدته زمانا وقد حان تجريده علي هؤلاء القوم الظالمين الذين يألون الأمة غشا وقد أحببت أن تقدمني فقدمني # وقالت أم سلمة يا أمير المؤمنين لولا أن أعصي الله وأنك لا تقبله مني لخرجت معك وهذا ابن عمي وهو والله أعز علي من نفسي يخرج معك ويشهد مشاهدك فخرج معه واستعمله علي علي البحرين ثم عزله واستعمل النعمان بن عجلان الزرقي # فلما أراد علي المسير إلي البصرة وكان يرجو أن يدرك طلحة والزبير فيردهما قبل وصولهما إلي البصرة أو يوقع بهما فلما سارا استخلف علي المدينة تمام بن العباس وعلي مكة قثم بن العباس وقيل أمر علي المدينة سهل بن حنيف # وسار علي من المدينة في تعبئته التي تعبأها لأهل الشام آخر شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين فقالت أخت علي بن عدي من بني عبد شمس # ( لا هم فاعقر بعلي جملة % ولا تبارك في بعير حمله ) # ( ألا علي بن عدي ليس له ) # وخرج معه من نشط من الكوفيين والبصريين متخففين في تسعمائة وهو يرجو أن يدركهم فيحول بينهم وبين الخروج أو يأخذهم فلقيه عبد الله بن سلام فأخذ بعنانه وقال يا أمير المؤمنين لا تخرج منها فالله إن خرجت منها لا يعود إليها سلطان المسلمين أبدا فسبوه فقال دعوا الرجل من أصحاب محمد حتى انتهي إلي الربذة فلما انتهي إليها أتاه خبر سبقهم فأقام بها يأتمر ما يفعل وأتاه ابنه إلي الربذة فلما انتهي إليها أتاه خبر سبقهم فأقام بها يأتمر ما يفعل وأتاه ابنه الحسن في الطريق فقال له لقد أمرتك فعصيتني فتقتل إذا بمضيعة لا ناصر لك فقال له علي إنك لا تزال تخن خنين الجارية وما الذي أمرتني فعصيتك قال أمرتك يوم أحيط بعثمان أن تخرج من المدينة قيقتل ولست بها ثم أمرتك يوم قتل أن لا تبايع حتى تأتيك وفود العرب وبيعة أهل مصر فإنهم لن يقطعوا أمرا دونك فأبيت علي # وأمرتك حين خرجت هذه المرأة وهذان الرجلان أن تجلس في بيتك حتى يصطلحوا فإن كان الفساد كان علي يد غيرك فعصيتني في ذلك كله # فقال أي بني أما قولك لو خرجت من المدينة حين أحيط بعثمان فوالله لقد أحيط بنا كما أحيط به وأما قولك لا تبايع أهل الأمصار فإن الأمر أمر أهل المدينة وكرهنا أن يضيع هذا الأمر ولقد مات رسول الله وما أري أحدا أحق بهذا الأمر مني فبايع الناس أبو بكر الصديق فبايعته ثم أن أبا بكر انتقل إلي رحمة الله وما أري أحدا أحق بهذا الأمر مني فبايع الناس عمر فبايعته ثم أنن عمر انتقل إلي رحمة الله وما أري أحدا أحق بهذا الأمر مني فجعلني سهما من ستة أسهم فبايع الناس عثمان فبايعته ثم سار الناس إلي عثمان فقتلوه وبايعوني طائعين غير مكرهين فأنا مقاتل من خالفني بمن أطاعني حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين وأما قولك أن أجلس في بيتي حين خرج طلحة والزبير فكيف لي بما قد لزمني أو من تريدني أتريدني أن أكون كالضبع التي يحاط بها ويقال دباب دباب ليست ههنا حتى يحل عرقوباها حتى يخرج وإذا لم أنظر فيما يلزمني من هذا الأمر ويعنيني فمن ينظر فيه فكف عنك يا بني # ولما قدم علي الربذة وسمع بها خبر القوم أرسل منها إلي الكوفة محمد بن أبي بكر الصديق ومحمد بن جعفر وكتب إليهم إني أخترتكم علي الأمصار وفزعت إليكم لما حدث فكونوا لدين الله أعوانا وأنصارا وانهضوا إلينا فالإصلاح نريد لتعود هذه الأمة أخوانا فمضينا وبقي علي بالربذة يتهيأ وأرسل إلي المدينة فأتاه ما يريده