فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 4996

@ 213 @ خرجوا علينا قاتلناهم # فوثب يزيد بن عاصم المحاربي فقال الحمد لله غير مودع ربنا ولا مستغن عنه اللهم إنا نعوذ بك من إعطاء الدنية في ديننا فإن إعطاء الدنية في الدين إدهان في أمر الله وذل راجع بأهله إلي سخط الله يا علي أبالقتل تخوفنا أما والله إني لأرجو أن نضربكم بها عما قليل غير مصفحات ثم لتعلم أينا أولي بها صليا # ثم خرج هو وأخوة له ثلاثة فأصيبوا مع الخوارج بالنهر وأصيب أحدهم بعد ذلك بالنخيلة ثم خطب علي يوما آخر فقام رجل فقال لا حكم إلا لله ثم توالي عدة رجال يحكمون فقال علي الله أكبر كلمة حق أريد بها باطل أما إن لكم عندنا ثلاثا ما صحبتمونا لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا ولا نقاتلكم حتى تبدأونا وإنما فيكم أمر الله ثم رجع إلي مكانه من الخطبة # ثم أن الخوارج لقي بعضهم بعضا واجتمعوا في منزل عبد الله بن وهب الراسبي فخطبهم فزهدهم في الدنيا وأمرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم قال اخرجوا بنا من هذه القرية الظالم أهلها إلي بعض كور الجبال أو إلي بعض هذه المدائن منكرين لهذه البدع المضلة # فقال له حرقوص بن زهير إن المتاع بهذه الدنيا قليل وإن الفراق لها وشيك فلا تدعونكم زينتها وبهجتها إلي المقام بها ولا تلفتنكم عن طلب الحق وإنكار الظلم فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فقال حمزة بن سنان الأسدي يا قوم إن الرأي ما رأيتم فولوا أمركم رجلا منكم فإنكم لا بد لكم من عماد وسناد وراية تحفون بها وترجعون إليها فعرضوها علي زيد بن حصين الطائي فأبي وعرضوها علي حرقوص بن زهير فأبي وعلي حمزة بن سنان وشريح بن أوفي العبسي فأبيا وعرضوها علي عبد الله بن وهب فقال هاتوها أما والله لا آخذها رغبة في الدنيا ولا أدعها فرقا من الموت فبايعوه لعشر خلون من شوال وكان يقال له ذو الثفنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت