@ 236 @ في أتباعهم حتى أردهم عليك فقال أتدري أين توجهوا قال لا ولكني أسأل وأتبع الأثر فقال له اخرج رحمك الله وانزل دير أبي موسى وأقم حتى يأتيك أمري فإن كانوا ظاهرين فإن عمالي سيكتبون بخبرهم # فخرج زياد فأتي داره وجمع أصحابه من بكر بن وائل وأعلمهم الخبر فسار معه مائة وثلاثون رجلا فقال حسبي ثم سار حتى أتي دير أبي موسى فنزله يوما ينتظر أمر علي وأتي عليا كتاب من قرظة بن كعب الأنصاري يخبره أنهم توجهوا نحو نفر وأنهم قتلوا رجلا من الدهاقين كان أسلم فارسل علي إلي زياد يأمره باتباعهم ويخبره خبرهم وأنهم قتلوا رجلا مسلما ويأمره بردهم إليه فإن ابوا يناجزهم وسير الكتاب مع عبد الله بن وأل فاستأذنه عبد الله في المسير مع زياد فأذن له وقال له إني لأرجو أن تكون من أعواني علي الحق وأنصاري علي القوم الظالمين قال ابن وأل فوالله ما أحب أن لي بمقالته تلك حمر النعم وسار بكتاب علي إلي زياد وساروا حتى أتوا نفر فقيل إنهم ساروا نحو جرجرايا فتبعوا آثارهم حتى أدركوهم بالمذار وهم نزول قد أقاموا يومهم وليلتهم واستراحوا فأتاهم زياد وقد تقطع أصحابه وتعبوا فلما رأوهم ركبوا خيولهم وقال لهم الخريت أخبروني ما تريدون # فقال له زياد وكان مجربا رفيقا قد تري ما بنا من التعب والذي جئناك له لا يصلحه الكلام علانية ولكن ننزل ثم نخلو جميعا فنتذاكر أمرنا فإن رأيت ما جئناك به حظا لنفسك قبلته وإن رأينا فيما نسمع منك أمرا نرجو فيه العافية لم نرده عليك قال فانزل فنزل زياد وأصحابه علي ماء هناك وأكلوا شيئا وعلقوا علي دوابهم ووقف زياد في خمسة فوارس بين أصحابه وبين القوم وكانوا قد نزلوا أيضا وقال زياد لأصحابه إن عدتنا كعدتهم وأري أمرنا يصير إلي القتال فلا تكونوا أعجز الفريقين # وخرج زياد إلي الخريت فسمعهم يقولون جاءنا القوم وهم كالون تعبون فتركناهم حتى استراحوا هذا والله سوء الرأي فدعاه زياد وقال له ما الذي نقمت علي أمير المؤمنين وعلينا حتى فارقتنا