@ 258 @ واجتناب الفواحش ثم كتب وصيته ولم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى مات رضي الله عنه وأرضاه وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص وكبر عليه الحسن سبع تكبيرات فلما قبض بعث الحسن إلي ابن ملجم فأحضره فقال للحسن هل لك في خصلة إني والله قد أعطيت الله عهدا إلا وفيت به وإني عاهدت الله عند الحطيم أن أقتل عليا و معاوية أو أموت دونهما فإن شئت خليت بيني وبينه فلك الله علي إن لم أقتله ثم بقيت آتيك حتى أضع يدي في يدك فقال له الحسن لا والله حتى تعاين النار ثم قدمه فقتله وأخذه الناس فأدرجوه في بواري وأحرقوه بالنار قال عمرو بن الأصم قلت للحسن بن علي إن هذه الشيعة تزعم أن عليا مبعوث قبل القيامة فقال كذب والله هؤلاء الشيعة لو علمنا أنه مبعوث قبل القيامة ما زوجنا نساءه ولا قسمنا ماله أما قوله هذه الشيعة فلا شك أنه يعني طائفة منها فإن كل شيعة لا تقول هذا إنما تقوله طائفة يسيرة منهم ومن مشهوري هذه الطائفة جابر بن يزيد الجعفي الكوفي وقد انقرض القائلون بهذه المقالة فيما نعلمه # بجرة بفتح الباء والجيم والبرك بضم الباء الموحدة وفتح الراء وآخره كاف # وأما البرك بن عبد الله فإنه قعد لمعاوية في تلك الليلة التي ضرب فيها علي فلما خرج معاوية ليصلي الغداة شد عليه بالسيف فوقع السيف في أليته فأخذ فقال إن عندي خبرا أسرك به فإن أخبرتك فنافعي ذلك قال نعم قال إن أخا لي قد قتل عليا هذه الليلة قال فلعله لم يقدر علي ذلك قال بلي عليا ليس معه أحد يحرسه فأمر به معاوية فقتل وبعث معاوية إلي الساعدي وكان طبيبا فلما نظر إليه قال اختر إما أن أحمي حديدة فأضعها موضع السيف وإما أن أسقيك شربة تقطع منك الولد وتبرأ منها فإن ضربتك مسمومة فقال معاوية أما النار فلا صبر لي عليها وأما الولد فإن في يزيد وعبد الله ما تقر به عيني فسقاه شربة فبريء ولم يولد له ولد بعدها وأمر معاوية عند ذلك