@ 342 @ # ولما حضرته الوفاة قال له ابنه قد هيأت لك ستين ثوبا أكفنك بها فقال له يا بني قد دنا من أبيك لباس هو خير من لباسه أو سلب سريع فمات ودفن بالشوية إلي جانب الكوفة فلما بلغ موته ابن عمر قال اذهب ابن سمية لا الآخرة أدركت ولا الدنيا بقيت عليك وكان مولده سنة إحدي من الهجرة قال مسكين الدرامي يرثيه # ( رأيت زيادة الإسلام ولت % جهارا حين ودعنا زياد ) 3 فقال الفرزدق يجيبه ولم يكن هجا زيادا حتى مات # ( أمسكين أبكي الله عينيك إنما % جري في ضلال دمعها فتحدرا ) # ( بكيت أمرأ من أهل ميسان كافرا % ككسري علي عداته أو كقيصرا ) # ( أقول له لما أتاني نعيه % به لا بظبي بالصريمة أعفرا ) # وكان زياد فيه حمرة وفي عينه اليمنى انكسار أبيض اللحية مخروطها عليه قميص وربما رقعه $ ذكر وفاة الربيع $ # وفيها مات الربيع بن زياد الحارثي عامل خراسان من قبل زياد وكان سبب موته أنه سخط قتل حجر بن عدي حتى أنه قال لا تزال العرب تقتل صبرا بعده ولو نفرت عند قتله لم يقتل رجل منهم صبرا ولكنا أقرت فذلت ثم مكث بعد هذا الكلام جمعة ثم خرج يوم الجمعة فقال أيها الناس إني قد مللت الحياة وإني داع بدعوة فأمنوا ثم رفع يديه بعد الصلاة فقال اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك عاجلا وأمن الناس ثم خرج فما توارت ثيابه حتى سقط فحمل إلي بيته واستخلف ابنه عبد الله ومات من يومه ثم مات ابنه بعده بشهرين واستخلف