@ 344 @ $ ثم دخلت سنة أربع وخمسين $ $ ذكر غزوة الروم وفتح جزيرة أرواد $ # فيها كان مشتى محمد بن مالك بأرض الروم وصائفة معن بن يزيد السلمي وفيها فتح المسلمون ومقدمهم جنادة بن أبي أمية جزيرة أرواد قريب القسطنطينية فأقاموا بها سبع سنين وكان معهم مجاهد بن جبر فلما مات معاوية وولي ابنه يزيد أمرهم بالعود فعادوا $ ذكر عزل سعيد عن المدينة واستعمال مروان $ # وفيها عزل معاوية سعيد بن العاص عن المدينة واستعمل مروان وكان سبب ذلك أن معاوية كتب إلي سعيد بن العاص أن يهدم دار مروان ويقبض أمواله كلها ليجعلها صافية ويقبض منه فدك وكان وهبها له فراجعه سعيد بن العاص في ذلك فأعاد معاوية الكتاب بذلك فلم يفعل سعيد ووضع الكتابين عنده فعزله معاوية وولي مروان وكتب إليه يأمره بقبض أموال سعيد وهدم داره فأخذ الفعلة وسار إلي دار سعيد ليهدمها فقال له سعيد يا أبا عبد الملك أتهدم داري قال نعم كتب إلي أمير المؤمنين ولو كتب إليك في هدم داري لفعلت فقال ما كنت لأفعل قال بلي والله قالا كلا وقال لغلامه ائتني بكتاب معاوية # فجاءه بالكتابين فلما رآهما مروان قال كتب إليك فلم تفعل ولم تعلمني فقال سعيد ما كنت لأمن عليك وإنما أراد معاوية أن يحرض بيننا فقال مروان أنت والله خير مني وعاد ولم يهدم دار سعيد وكتب سعيد إلي معاوية العجب مما صنع أمير المؤمنين بنا في قرابتنا أنه يضغن بعضنا علي بعض فأمير المؤمنين في حلمه وصبره علي ما يكره من الأخبثين وعفوه وإدخاله القطيعة بيننا والشحناء وتوارث الأولاد ذلك فوالله لو لم نكن أولاد أب واحد لما جمعنا الله عليه من نصرة أمير المؤمنين