@ 148 @ اليه ما نالهم منهم فجمع لهم جيشا فلما بلغهم ذلك تفرقوا وأخذ بعضهم فقتلهم وصلبهم فلما كان من أمر ابن الجارود ما ذكرنا خرج الزنج أيضا فاجتمع منهم خلق كثير بالفرات وجعلوا عليهم رجلا اسمه رباح ويلقب شيرزنجي يعني أسد الزنج فأفسدوا فلما فرغ الحجاج من ابن الجارود أمر زياد بن عمرو وهو على شرطة البصرة أن يرسل إليهم جيشا يقاتلهم ففعل وسير إليهم جيشا عليه ابنه حفص بن زياد فقاتلهم فقتلوه وهزموا أصحابه ثم أرسل إليهم جيشا آخر فهزم الزنج وقتلهم واستقامت البصرة $ ذكر إجلاء الخوارج عن رامهرمز وقتل ابن مخنف $ # لما أتى كتاب الحجاج إلى المهلب وابن مخنف يأمرهما بمناهضة الخوارج زحفوا إليهم وقاتلوهم شيئا من قتال فانهزمت الخوارج كأنهم على حامية ولم يكن منهم قتال وسار الخوارج حتى نزلوا كازرون وسار المهلب وابن مخنف حتى نزلوا بهم وخندق المهلب على نفسه وقال لابن مخنف إن رأيت أن تخندق عليك فافعل فقال أصحابه نحن خندقنا سيوفنا فأتى الخوارج المهلب ليبيتوه فوجدوه قد تحرز فمالوا نحو ابن مخنف فوجدوه ولم يخندق فقاتلوه فانهزم عنه أصحابه فقاتل في أناس من أصحابه فقتل وقتلوا حوله فقال شاعرهم # ( لمن العسكر المكلل بالصر % عى فهم بين ميت وقتيل ) # ( فتراهم تسفي الرياح عليهم % حاصب الرمل بعد جر الذيول ) # هذا قول أهل البصرة فأما أهل الكوفة فإنهم ذكروا أنه لما وصل كتاب الحجاج بمناهضة الخوارج ناهضهم المهلب وعبد الرحمن فاقتتلوا قتالا شديدا ومالت الخوارج الى المهلب فاضطروه إلى عسكره فأرسل إلى عبد الرحمن يستمده فامده عبد الرحمن بالخيل والرجال وكان ذلك بعد الظهر لعشر بقين من رمضان فلما كان بعد العصر ورأت الخوارج ما يجيء من عسكر عبد الرحمن من الرجال ظنوا أنه قد خف أصحابه فجعلوا بازاء المهلب من يشغله وانصرفوا بجندهم إلى عبد الرحمن فلما رآهم قد قصدوه نزل ونزل معه القرا ء منهم أبو الأحوص خاحب ابن مسعود وخزيمة بن نصر أبو نصر بن خزيمة العبسي الذي قتل مع زيد بن علي وصلب معه بالكوفة ونزل معه من قومه أحد وسبعون رجلا وحمل عليهم الخوارج فقاتلهم قتالا