@ 352 @ وقال عمر للمسلمين إني كنت امرءا تاجرا يغني الله عيالي بتجارتي وقد شغلتموني بأمركم هذا فما ترون أنه يحل لي من هذا المال # فأكثر القوم وعلي ساكت فقال ما تقول يا علي فقال ما أصلحك وعيالك بالمعروف ليس لك غيره فقال القوم القول ما قال علي فأخذ قوله # واشتدت حاجة عمر فاجتمع نفر من الصحابة المهاجرين منهم عثمان وعلي وطلحة والزبير فقالوا لو قلنا لعمر في زيادة نزيده إياها في رزقه فقال عثمان هلموا فلنستبرئ ما عنده من وراء وراء # فأتوا حفصة ابنته فأعلموها الحال واستكتموها أن لا تخبر بهم عمر فلقيت عمر في ذلك فغضب وقال من هؤلاء لأسوأنهم قال لا سبيل إلى علمهم قال أنت بيني وبينهم ما أفضل ما اقتنى رسول الله في بيتك من الملبس قالت ثوبين ممشقين كان يلبسهما للوفد ويخطب فيهما للجمع قال فأي الطعام ناله عندك أرفع قال حرفا من خبز شعير فصببنا عليه وهو حار أسفل عكة لنا فجعلتها دسمة حلوة فأكل كل منها قال وأي مبسط كان يبسط عندك كان أوطأ قال كساء ثخين كنا نربعه في الصيف فنجعله تحتنا فإذا كان الشتاء بسطنا نصفه وتدثرنا بنصفه قال يا حفصة فأبلغيهم عني أن رسول الله قدر فوضع الفضول مواضعها وتبلغ بالترجية وإني قدرت فوالله لأضعن الفضول مواضعها ولأتبلغن بالترجية وإنما مثلي ومثل صاحبي كثلاثة سلكوا طريقا فمضى الأول وقد تزود زادا فبلغ المنزل ثم اتبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى إليه ثم اتبعه الثالث فإن لزم طريقهما ورضي بزادهما ألحق بهما وكان معهما وإن سلك غير طريقهما لم يجامعهما