فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 6724

يستتر به منهم إذا صلى، فكان رسول الله إذا طرحوا عليه ذلك الأذى كما حدثني عمرو ابن عبد الله بن عروة عن عروة بن الزبير يخرج به رسول الله صلى الله عليه وسلم على العود فيقف به على بابه ثم يقول: يا بني عبد مناف، أي جوار هذا؟ ثم يلقيه في الطريق. وحدثني هشام بن عروة عن أبيه عروة قال:"لما نثر ذلك السفيه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك التراب دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها: لا تبكي يا بنية فإن الله مانع أباك". قال ويقول بين ذلك: ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب.

ومنها تعذيب أصحابه وهو ينظر، قال ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن ابن القاسم عن أبيه القاسم بن محمد قال: لقي أبا بكر سفيه من سفهاء قريش وهو عامد إلى الكعبة فحثا على رأسه ترابا، قال فمر بأبي بكر الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل قال أبو بكر: ألا ترى ما يفعل هذا السفيه؟ قال: أنت فعلت ذلك بنفسك، وهو يقول: أي رب ما أحلمك، أي رب ما أحلمك!

وفي الصحيح عن خباب قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة ولقد لقينا من المشركين شدة، فقلت: يا رسول الله ألا تدعو الله؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال:"لقد كان فيمن كان قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد ما دون عظامه ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه."قال ابن إسحاق: حدثني بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير عن عكرمة مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس قال: اجتمع عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو سفيان بن حرب والنضر ابن الحارث بن كلدة أخو بني عبد الدار وأبو البختري بن هشام والأسود ابن المطلب بن أسد وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وعبد الله ابن أبي أمية والعاص بن وائل ونبيه ومنبه ابنا الحجاج السهميان وأمية بن خلف ومن اجتمع إليهم، قال: اجتمعوا عند غروب الشمس عند ظهر الكعبة، ثم قال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه، فبعثوا إليه: إن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك فأتهم. فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا وهو يظن أن قد بدا لهم فيما كلموه بدء، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت