فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 6724

وكانت وفاته فيما ذكر الواقدي يوم مات أبو بكر وماتا في يوم واحد. قال السهيلي قال أهل التعبير: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام أسيد بن أبي العيص واليا على مكة مسلما فمات على الكفر، وكانت الرؤيا لولده عتاب حين أسلم، فولاه رسول الله على مكة وهو ابن إحدى وعشرين سنة.

ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عامدا إلى حنين معه ألفان من أهل مكة وعشرة آلاف من أصحابه الذين فتح الله عليهم. فكانوا اثني عشرة ألفا.

وذكر أن رجلا قال يوم حنين: لن نغلب اليوم من قلة، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج من مكة إلى حنين يوم السبت لست خلون من شوال، وخرج معه ناس من المشركين منهم صفوان بن أمية، فلما كان عشية جاء فارس فقال: يا رسول الله إني طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"تلك غنيمة للمسلمين غدا إن شاء الله". ثم قال:"من يحرسنا الليلة؟"قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. قال:"اركب". فركب فرسا له فقال:"استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه", ففعل. فلما أصبح جاء وقال: طلعت الشعبين كلاهما فلم أر أحدا. فقال له رسول الله:"هل نزلت الليلة". قال: لا إلا مصليا أو قاضي حاجة. فقال رسول الله:"فلا عليك أن تعمل عملا بعد هذا". رواه أبو داود.

وعن أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بالجاهلية، وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة عظيمة خضراء يقال لها"ذات أنواط"يأتونها كل سنة فيعلقون عليها أسلحتهم ويذبحون عندها ويعكفون عليها يوما. قال فرأينا ونحن نسير معه إلى حنين سدرة خضراء عظيمة فتنادينا من جنبات الطريق: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر، قلتم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة. قال إنكم قوم تجهلون. إنها السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم". رواه الترمذي والإمام أحمد وابن أبي حاتم وابن جرير وابن إسحاق في السيرة وهذا لفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت