12 -ويتذلل لها فيقول بأنني عبد ضعيف الحال يدي قاصرة ودنف ومسكين ومهين وعابر ماله معين قط حتى رب العالمين فقد نسيه وأنزل ذله ومسكنته ودنفه وعونه بنفيسة المسكينة التي لا تملك لنفسها مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ونسى رب العالمين، فهل وصل الكفار في الشدائد إلى مثل هذه الحال. هذه النوعيات هي التي حاربت ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب وهي التي دافع عنها خصوم هؤلاء الأئمة ولا سيما الإمام محمد - رحمه الله- ويدافع عنهم المالكي وهذه النوعيات موجودة في العالم الإسلامي ومنهم البريلوية في الهند وباكستان وبنجلادش يمثلون أكثرية المسلمين فيها.
وموجودة في البلاد العربية في مصر والسودان ودول أفريقيا تيجانية ومرغنية وبرهانية وقادرية وشاذلية ويحتاجون إلى من يدعوهم إلى دين الله الحق ويرشدهم إلى صراطه المستقيم ويبذل الجهود لإخراجهم من ظلمات الضلال إلى نور التوحيد لا إلى من يدافع عنهم ويتباكى لهم.
ونحن رغم هذا لا نكفرهم ونشترط قيام الحجة عليهم لأنهم لا يجدون من ينبههم بل لا يجدون في الغالب إلا من يصدهم عن سبيل الله ويدافع عن ضلالهم من أمثال المالكي وكم لهؤلاء المضللين من الكتب التي تحمل هذا الضلال الذي عرضنا منه قطرة من بحر.
ويقول الديبعي في مولده الذي يمدح رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-:
من رأى وجهك يسعد ... يا كريم الوالدين
حوضك الصافي المبرد ... وردنا يوم النشور
أنت غفار الخطايا ... والذنوب الموبقات
أنت ستار المساوى ... ومقيل العثرات
يا ولي الحسنات ... يا رفيع الدرجات
كفر عني الذنوب ... واغفر عني السيئات
عالم السر وأخفى ... مستجيب الدعوات
كتاب (الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجدد القرن الثاني عشر) (ص182 - 183)
انظر إلى هذا الكفر لقد أعطى النبي -صلى الله عليه وسلّم- سبعًا من خصائص الله في ربوبيته وعظمته وجلاله.