فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا كان هذا شأنه وهمته في الشر فلا خلاص منه إلا بمعونة الله وتأييده، ولا يمكن حصر أجناس شرّه فضلًا عن آحادها إذ كل شر في العالم فهو السبب فيه، ولكن ينحصر شره في ستة (1) أجناس.
الشر الأول: الكفر والشرك ومعاداة الله ورسوله، فإذا ظفر بذلك بابن آدم استراح، وهو أول ما يريد من العبد فإن يأس منه من ذلك، وكان ممن سبق له الإسلام في بطن أمه نقلة إلى المرتبة من الشر وهي:
البدعة: وهي أحب إليه من الفسوق والمعاصي (2) لأن ضررها متعد وهو ذنب لا يتاب منه، وهي مخالفة لدعوة الرسل ودعاء إلى خلاف ما جاءوا به، فإذا نال منه البدعة وجعله من أهلها صار نائبًا له وداعيًا من دعاغته فإن (3) أعجز من هذه المرتبة نقله إلى المرتبة الثالثة وهي:
الكبائر على اختلاف أنواها فهو أشد حرصًا على أن يوقعه فيها ولا سيما إن كان عالمًا متبوعًا فهو حريص على ذلك لينفر الناس عنه، ثم يشيع من ذنوبه في الناس ويستنيب منهم من يشيعها تقربًا بزعمه إلى الله وهو نائب إبليس ولا يشعر فإن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم، هذا إذا أحبوا إشاعتها فكيف إذا تولوا هم إشاعتها، فإن عجز عن هذه المرتبة نقله إلى المرتبة الرابعة وهي:
(1) هذا في جميع المخطوطات أما الأصل ستة أجناس.
(2) هذا القول مأثور عن سفيان الثوري رحمه الله وغيره من السلف: (البدعة أحب إلى إبليس من المعصية) .
(3) في نسخة (ب) عبارة (وأن) .