فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 6724

ص -281- وأربعمائة درع، وأربعمائة رمحٍ، فعزل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ صفيه، ثم قسم الغنيمة، فأخرج الخمس، ثم قسم ما بقي على أصحابه فكان لكلّ واحدٍ منهم خمس فرائض.

وأقام رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بتبوك بضع عشرة ليلة. ثم قفل.

وعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: كان يحدّث، قال:"قمت من جوف اللّيل، وأنا في غزوة تبوك، فرأيت شعلة من نارٍ فأتيتها، فإذا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وأبو بكرٍ وعمر. وإذا ذو البجادين قد مات، وقد حفروا له، ورسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في حفرته، وأبو بكرٍ وعمر، يُدلِّيانه إليه. وهو يقول:"أدْليا إليَّ أخاكما". فأدلياه إليه. فلما هيّأه لشِقِّه، قال:"اللهم إنّي قد أمسيت راضيًا عنه، فارض عنه". قال: قال ابن مسعود:"يا ليتنِي كنت صاحب الحفرة"."

وعن أبي أمامة الباهلي ـ رضي الله عنه ـ قال: أتى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ جبريل وهو بتبوك، فقال: يا محمّد اشهد جنازة معاوية بن معاوية المزني. فخرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، ونزل جبريل في سبعين ألفًا من الملائكة، فوضع جناحه الأيمن على الجبال فتواضعت، ووضع جناحه الأيسر على الأرضين فتواضعت، حتى نظر إلى مكّة والمدينة، فصلّى عليه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وجبريل والملائكة ـ عليهم السّلام ـ، فلما فرغ قال:"يا جبريل بم بلغ معاوية هذه المنْزلة؟"، قال:"بقراءة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، [الإخلاص: 1] قائمًا وقاعدًا، وركبًا وماشيًا". رواه ابن السّني والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت