ص -303- بمثابة الرّمى الحسي سواء. وقد يعين الرّجل نفسه، وقد يعين بغير إرادته، بل بطبعه وهذا أردأ ما يكون.
ولأبي دواد في (سننه) عن سهل بن حنيف قال: مررنا بسيل فاغتسلت فيه، فخرجت محمودًا فقال ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"مُرّوا أبا ثابتٍ فليتعوّذ"، فقلت: يا سيّدي والرّقى صالحة؟ فقال:"لا رقية إلاّ في نفسٍ، أو حُمة، أو لدغة". والنّفس: العين، واللّدغة: ضربة العقرب ونحوها.
فمن التّعوّذات والرّقى: الإكثار من قراءة المعوّذتين والفاتحة وآية الكرسي.
ومن التّعوّذات النّبوّية:"أعوذ بكلمات الله التّامّات من كلّ شيطانٍ وهامّة، ومن كلّ عينٍ لامّة".
ونحو:"أعوذ بكلمات الله التّامّات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر من شرّ ما خلق، وذرأ وبرأ، ومن شرّ ما ينْزل من السّماء، ومن شرّ ما يعرج فيها، ومن شرّ ما ذرأ في الأرض، ومن شرّ ما يخرج منها، ومن شرّ فتن اللّيل والنّهار، ومن شرّ طوارق اللّيل إلاّ طارقًا يطرق بخير يا رحمن".
ومنها:"أعوذ بكلمات الله التّامّات من غضبه وعقابه وشرّ عباده، ومن همزات الشّياطين وأن يحضرون".
ومنها:"اللهم إنّي أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التّامّة من شرّ ما أنتَ آخذ بناصيته، اللهم أنتَ تكشف المأثم والمغرم، اللهم لا يُهزم جندك، ولا يخلف وعدُك سبحانك وبحمدك".
ومنها:"أعوذ بوجه الله العظيم الذي لا شيء أعظم منه، وبكلماته التّامّات التي لا يجاوزهن برٌّ ولا فاجرٌ وأسماء الله الحسنى، ما علمتُ منها"