ص -315- وكان يشرب العسل الممزوج بالماء البارد، وصحّ عنه أنّه نهى عن الشّرب قائمًا.
وصحّ عنه أنّه أمر مَن فعله أن يستقيء، وصّح عنه أنّه شرب قائما، فقيل: نسخ النّهي، وقيل: تبيّن أنّه ليس للتّحريم، وقيل: يشرب قائمًا للحاجة.
وكان يتنفّس في الشّراب ثلاثًا ويقول:"إنّه أروى وأمرأ، وأبرأ"، أي: أشدّ ريًّا، وأبرأ: من البرء، وهو الشّفاء، أي: يُبرئ من العطش، وأمرأ: من مري الطّعام والشّراب في بدنه: إذا دخله وخالطه بسهولةٍ ولذّةٍ ونفعٍ، ومنه: {فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} ، [النّساء من الآية: 4] ، هنيئًا في عاقبته، مريئًا في مذاقته.
وللتّرمذي عنه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"لا تشربوا نفسًا واحدًا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى، وسمّوا الله إذا شربتم، واحمدوا إذا أنتم فرغتم".
وفي (الصّحيح) عنه:"غطوا الإناء، وأوكوا السّقاء، فإنّ في السّنة ليلةً ينْزل فيها وباء، لا يمر بإناءٍ ليس عليه غطاء ولا سقاء، ليس عليه وكاء إلاّ وقع فيه من ذلك الدّاء".
قال اللّيث بن سعد أحد رواة الحديث: الأعاجم عندنا يتّقون تلك اللّيلة في كانون الأوّل.
وصحّ عنه أنّه أمر بتخمير الإناء ولو أن يعرض عليه عودًا.
وصحّ عنه أنّه أمر عند الإيكاء والتّغطية بذكر اسم الله، ونهى عن الشّرب من فم السّقاء، وعن النّفس في الإناء والنّفخ فيه، وعن الشّرب من ثلمة القدح.
وكان لا يردّ الطّيب، وقال:"مَن عرض عليه ريحان،"